أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٥ - أ الصلاة و أهميتها
سأل عليه السلام من اللَّه- تعالى- بأن يلطف له اللطف الذي عنده يقيم الصلاة، و يتمسّك بالدين، و أن يفعل مثل ذلك بجماعة من ذرّيّته، و هم الذين أسلموا منهم، فسأل لهم مثل ما سأل لنفسه [١].
و روي أنّ لقمان عليه السلام قال لابنه فيما أوصى به: «يا بني أقم الصلاة فإنّما مثلها في دين اللَّه كمثل عمود فسطاط فإنّ العمود إذا استقام نفعت الأطناب و الأوتاد و الظلال، و إن لم يستقم لم ينفع وتد و لا طنب و لا ظلال» [٢]
. و روى في الخصال عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إنّ أحبّ الأعمال إلى اللَّه- عزّ و جلّ الصلاة، و البرّ، و الجهاد» [٣]
. و أيضاً قال صلى الله عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد، فأوّل شيء يُسأل عنه الصلاة، فإن جاء بها تامّة، و إلّا زُخّ في النار» [٤]
. و قال أمير المؤمنين في وصيّته إلى ابنه الحسن عليهما السلام: «اللَّه اللَّه في الصلاة؛ فإنّها خير العمل، إنّها عماد دينكم» [٥]
. و روى أبو بصير قال: «دخلت على حميدة اعزّيها بأبي عبد اللَّه عليه السلام، فبكت ثمّ قالت: يا أبا محمد لو شهدته حين حضره الموت و قد قبض إحدى عينيه، ثمّ قال:
ادعوا لي قرابتي و من لطف لي، فلما اجتمعوا حوله قال: إنّ شفاعتنا لن تنال مستخفّاً بالصلاة» [٦]
.______________________________
[١] مجمع البيان: ٦/ ٨٠.
[٢] بحار الأنوار: ٧٩/ ٢٢٧ ح ٥١.
[٣] الخصال: ١٨٥ ح ٢٥٦، بحار الأنوار: ٧٩/ ٢٠٦ ح ١٠.
[٤] بحار الأنوار: ٧٩/ ٢٠٧ ح ١٥.
[٥] تحف العقول: ١٩٨.
[٦] بحار الأنوار: ٧٩/ ٢٣٥- ٢٣٦ ح ٦٣.