أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٥٠ - القرآن الكريم هو مصدر العقيدة الإسلامية
الطائفة الثانية: ما دلّ على أنّ تعليم القرآن من حقوق الولد:
١-
في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «حقّ الولد على والده إذا كان ذكراً أن يستفره امّه ... و يعلّمه كتاب اللَّه، و يطهّره، و يعلّمه السباحة، و إذا كانت انثى أن يستفره امّها، و يستحسن اسمها، و يعلّمها سورة النور»
الحديث [١].
٢-
عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «إنّ للولد على الوالد حقّاً .. و حقّ الولد على الوالد أن يُحسِّن اسمه، و يُحسِّن أدبه، و يعلّمه القرآن» [٢]
. و قال في وصيّة له إلى ابنه الحسن عليهما السلام: «و أن أبتدئك بتعليم كتاب اللَّه- عزّ و جلّ- و تأويله، و شرائع الإسلام و أحكامه، و حلاله و حرامه» [٣]
. ٣-
أيضاً عن طريق أهل السنّة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «حقّ الولد على والده أن يُحسِّن اسمه، و يزوّجه إذا أدرك، و يعلّمه الكتاب» [٤]
. و مثله قوله صلى الله عليه و آله: «أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حبّ نبيّكم، و حبّ أهل بيته، و قراءة القرآن» [٥]
. نقول: ظاهر هذه الطائفة يدلُّ على الوجوب، حيث إنّ أداء الحقّ واجب على من عليه، و لعلّه لذلك قال بعضهم بوجوبه، ففي المهذّب: «يجب تعلّم القرآن و تعليمه كفاية، و يستحبّ كلّ منهما عيناً» [٦].
الطائفة الثالثة: ما ورد في أجر تعليم القرآن للأولاد:
١-
روى في مجمع البيان عن معاذ قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول: «ما من
[١] وسائل الشيعة: ١٥/ ١٩٩، الباب ٨٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٧.
[٢] نهج البلاغة صبحي صالح: ٥٤٦ الحكمة ٣٩٩.
[٣] نهج البلاغة صبحي صالح: ٣٩٤ كتاب ٣١.
(٤، ٦) كنز العمال: ١٦/ ٤١٧ ح ٤٥١٩١ و ص ٤٥٦ ح ٤٥٤٠٩.
[٦] مهذّب الأحكام: ٧/ ١٢٨.