أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٤ - تعليم أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام للأطفال
تعليم أحاديث الرسول صلى الله عليه و آله و أهل بيته عليهم السلام للأطفال
لا يخفى أنّ خير ما يوجب صفاء القلب و حياته بعد كلام اللَّه العزيز- الذي هو نورٌ و حياة و جلاء للقلوب- هو كلام النبيّ صلى الله عليه و آله و الأئمّة المعصومين عليهم السلام، فينبغي للأولياء و المربّين أن يعلّموه لأطفالهم و يهتمّوا به؛ لأنّ فيه إحياء لأمر الأئمّة عليهم السلام و يستفاد ذلك من الأحاديث الواردة، بل يستفاد من بعضها وجوب ذلك على الوليّ، فنذكر أنموذجاً منها، و هي:
١-
روى في الكافي بسند معتبر عن جميل بن درّاج، و غيره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «بادروا أولادكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة» [١]
[٢].
و ذكر في الوسائل:
بادروا أحداثكم بالحديث [٣]
. و مثله ما رواه في الخصال بإسناده عن علي عليه السلام في حديث الأربعمائة قال:
«علّموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم اللَّه لا تغلب عليهم المرجئة برأيها» [٤]
. قال الفاضل المحقّق الكاشاني في شرح الحديث:
«يعني علّموهم في شرخ [٥] شبابهم، بل في أوائل إدراكهم و بلوغهم التمييز من الحديث ما يهتدون به إلى معرفة الأئمّة عليهم السلام، و التشيع قبل أن يغويهم المخالفون و يدخلهم في ضلالتهم، فيتعسّر بعد ذلك صرفهم عن ذلك» [٦]
[١] المرجئة في مقابلة الشيعة: من الإرجاء بمعنى التأخّر؛ لتأخيرهم عليّاً عليه السلام عن مرتبته، و قد يطلق في مقابلة الوعيد به، إلّا أنّ الأوّل هو المراد هنا، الوافي: ٢٣/ ١٣٨١.
[٢] الكافي: ٦/ ٤٧ باب تأديب الولد ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٥/ ١٩٦، الباب ٨٤ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٤] الخصال: ٦١٤، وسائل الشيعة: ١٥/ ١٩٧، الباب ٨٤ ح ٥.
[٥] شرخ الأمر و الشباب: أوّله. الصحاح: ١/ ٣٧٠ شرخ.
[٦] الوافي: ٢٣/ ١٣٨١ ذيل حديث ١٠.