أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٢٣ - ب - التربية بالملازمة و الأمر و النهي
لهما و تعظيماً» [١].
ب- التربية بالملازمة و الأمر و النهي
المقصود من التربية بالملازمة، ملاحقة الولد و ملازمته في التكوين العقيدي و الأخلاقي، و مراقبته و ملاحظته في الإعداد النفسي و الاجتماعي، و السؤال المستمرّ عن وضعه في تربيته الجسميّة و الأخلاقية، و تحصيله العلمي، و غير ذلك.
و لا شكّ في أنّ هذه التربية تُعدّ من أقوى الاسس في إيجاد الإنسان المتوازن المتكامل.
بتعبير أوضح: من الامور التي لا يختلف فيها اثنان، أنّ ملاحظة الولد و مراقبته من قبل المربّي هي من أفضل اسس التربية و أظهرها، ذلك لأنّ الولد دائماً موضوع تحت مجهر الملاحظة و الملازمة، حيث إنّ المربّي يرصد عليه جميع تحرّكاته و أقواله و أفعاله و اتّجاهاته ... فإن رأى خيراً أكرمه و شجّعه عليه، و إن رأى منه شرّاً نهاه عنه و حذّره منه، و بيّن له عواقبه الوخيمة و نتائجه الخطيرة، و بمجرّد أن يغفل المربّي أو يتغافل عن الولد، فإنّه سينزع لا محالة إلى الانحراف، و يتوجّه نحو الزيغ و الانحلال [٢].
و يؤيّده بل يدلّ عليه في الجملة- و في بعض الموارد- ما تقدّم من الآيات، كقوله- تعالى-: «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ» [٣]
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ١/ ١٢٣، بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٠٩.
[٢] تربية الأولاد في الإسلام: ٢/ ٦٩١ و ٦٩٣.
[٣] سورة التحريم: ٦٦/ ٦.