أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٢ - الثاني أن تكون الموعظة حسنة
الموت رضي من الدنيا باليسير، و من علم أنّ كلامه من عمله قلَّ كلامه إلّا فيما ينفعه ...
يا بنيّ رأس العلم الرفق، و آفته الخرق [١]، و من كنوز الإيمان الصبر على المصائب، و العفاف زينة الفقر، و الشكر زينةُ الغنى، كثرة الزيارة تورث الملالة ... و إعجاب المرء بنفسه يدلّ على ضعف عقله، أي بُنيّ كم نظرة جلبت حسرة و كم من كلمةٍ سلبت نعمةً» [٢].
آداب الموعظة
ذكر علماء الأخلاق في كتبهم لبعض أقسام الموعظة آداب، و حيث إنّ رعايتها مؤثّرة في تربية الأطفال نذكرها فيما يلي:
الأوّل: أن يكون الوعظ سرّاً
؛ إذ الموعظة في العلانية و في حضور الناس يوجب قصم شخصيّة الطفل، مضافاً إلى أنّه لو كان الوعظ لخطاء صدر من الطفل، اطّلع الناس على عيوبه.
و يدلّ عليه
ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «نصحك بين الملأ تقريع» [٣]
. و كذا
ما ورد عن مولانا العسكري عليه السلام: «من وعظ أخاه سرّاً فقد زانه، و من وعظه علانية فقد شانه» [٤]
. الثاني: أن تكون الموعظة حسنة
؛ بأن لا يكون فيها الخشونة و التحقير،
[١] الخرق: الشدّة، ضدّ الرفق.
[٢] تحف العقول: ٨٨- ٩٠، بحار الأنوار ٧٤/ ٢٣٨- ٢٤٠.
[٣] غرر الحكم: ٣٩٧ ح ٣٢.
[٤] تحف العقول: ٤٨٩، بحار الأنوار: ٧٥/ ٣٧٤ ح ٣٣.