أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٩٤ - العادة من أقوم دعائم التربية
و لذا وردت نصوص كثيرة بلزوم أمر الوالدين أطفالهم بفعل العبادات التي يجب عليهم بعد البلوغ كالصلاة و الصوم [١]، و لعلّ السرّ في ذلك تعويد الطفل على هذه الأعمال بحيث كان فعلها عند البلوغ سهلًا عليه.
و من تلك النصوص
ما رواه في التهذيب عن حفص، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان في الصلاة و إلى جانبه الحسين بن علي عليه السلام، فكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلم يحر [٢] الحسين عليه السلام بالتكبير، ثمّ كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلم يحر الحسين عليه السلام التكبير، و لم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يكبّر و يعالج الحسين عليه السلام التكبير فلم يحر حتّى أكمل سبع تكبيرات، فأحار الحسين عليه السلام التكبير في السابعة، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: فصارت سنّة» [٣]
.______________________________
[١] سنذكر قريباً في الفصل القادم عدّة من هذه النصوص إن شاء اللَّه.
[٢] حاوره محاورة: جاوبه، المعجم الوسيط: ٢٠٥، المحاورة: المجاوبة، استحاره: استنطقه، الصحاح: ١/ ٥٢٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ٢/ ٦٧، الباب ٨ من أبواب كيفيّة الصلاة ح ١١، وسائل الشيعة: ٤/ ٧٢١، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام ح ١.