أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٧ - ب التحذير على مخالفة القول مع العمل
الاولى إلى السبع، و في الواقع السمع و البصر في الطفل بمنزلة مرآة تعكس كلّما جعل في مقابلهما، مع أنّ المرآة لا يبقى فيها الشيء المعكوس، لكن ذهن الطفل يبقى فيه كلّما يرى ببصره أو يسمع باذنه و ينعكس فيما بعد.
ب: التحذير على مخالفة القول مع العمل
وردت روايات كثيرة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام بأنّهم حذّروا عن مخالفة القول مع العمل، نذكر أنموذجاً منها:
١-
في وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لابنه الحسن: «لا تكن ممّن يريد الآخرة بعمل الدنيا ... يأمر بالمعروف و لا يأتمر، و ينهى و لا ينتهي، يحبّ الصالحين و لا يعمل بعملهم ...
الحديث» [١].
٢-
روى في الكافي عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه- عزّ و جلّ-: «إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ» [٢] قال: «يعني بالعلماء من صدّق فعله قوله، و من لم يصدّق فعله قوله فليس بعالم» [٣]
. ٣-
روى أيضاً عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: بِمَ يُعرَف الناجي؟ قال: «من كان فعله لقوله موافقاً فأثبت [٤] له الشهادة، و من لم يكن فعله لقوله موافقاً فإنّما ذلك مستودع»
[٥] [٦].
و ذكر الشهيد الثاني في عداد آداب يختصّ بها المعلّم «أن يحترز من مخالفة
[١] بحار الأنوار: ٧٥/ ٦٨ نشر مؤسسة الوفاء لبنان.
[٢] سورة فاطر: ٣٥/ ٢٨.
[٣] الكافي: ١/ ٣٦ باب صفة العلماء ح ٢.
[٤] في نسخة: «فإنّما بثّ، و في بعضها: فإنّما بتّ، و في بعضها: فإنّما له الشهادة».
[٥] مستودع: أي إيمانه غير مستقرّ و غير ثابت في قلبه، بل يزول بأدنى شبهة، فهو كالوديعة.
[٦] الكافي: ١/ ٤٥ باب استعمال العلم ح ٥.