أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٠ - أ تقبيل الوالدين أطفالهم
و مثله الرواية المتقدّمة التي رواها في المستدرك عن يعلى العامري أنّه خرج من عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى طعام دُعي إليه، فإذا هو بحسين عليه السلام يلعب مع الصبيان، فاستقبل النبيّ صلى الله عليه و آله أمام القوم ثمّ بسط يديه، فطفر الصبيّ هاهنا مرّة و هاهنا مرّة، و جعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يضاحكه حتّى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه و الاخرى تحت قفاه، و وضع فاه على فيه و قبّله [١].
و منها:
في كشف الغمّة من مسند أحمد بن حنبل، عن امّ سلمة رضي اللَّه عنها قالت: بينما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في بيتي يوماً، إذ قالت الخادم: إنّ علياً و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام بالسدّة، قالت: فقال لي: قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي، قالت: فقمت فتنحيت من البيت قريباً، فدخل علي و فاطمة و الحسن و الحسين و هما صبيّان صغيران، فأخذ الصبيّين فوضعهما في حجره فقبلهما. قالت: فاعتنق عليّاً بإحدى يديه و فاطمة باليد الاخرى فقبّل فاطمة و قبّل عليّاً، فأغدف عليهم خميصة سوداء، فقال «اللّهُمَّ إليك لا إلى النار، أنا و أهل بيتي» [٢]
. و منها:
في الكافي عن الفضل بن أبي قرّة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من قبّل ولده كتب اللَّه- عزّ و جلّ- له حسنة، و من فرّحه فرّحه اللَّه يوم القيامة» [٣]
. و منها:
روي أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: ما قبّلت صبيّاً لي قطّ، فلمّا ولّى قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: هذا رجل عندي أنّه من أهل النار» [٤]
.______________________________
[١] مستدرك الوسائل: ١٥/ ١٧١، الباب ٦٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ١، كامل الزيارات: ١١٦، و عن طريق أهل السنّة سنن ابن ماجة: ١/ ٩٨ ح ١٤٤، و مسند أحمد: ٦/ ١٧٧ ح ١٧٥٧٢.
[٢] المسند لابن حنبل: ١٠/ ١٨٤ ح ٢٦٦٠٢، كشف الغمّة: ١٩/ ٤٨، بحار الأنوار: ٢٥/ ٢٤٠، الباب ٧ ح ٢١.
[٣] الكافي: ٦/ ٤٩ باب برّ الأولاد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٥/ ٢٠٢، الباب ٨٩ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.