أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٩ - أ تقبيل الوالدين أطفالهم
و منها:
عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «ليتأسّ صغيركم بكبيركم، و ليرأف كبيركم بصغيركم، و لا تكونوا كجفاة الجاهليّة» [١]
. و منها:
ما في البحار نقلًا من كتاب الإمامة و التبصرة لعلي بن بابويه ... عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إذا نظر الوالد إلى ولده فسرّه كان للوالد عتق نسمةٍ، قيل: يا رسول اللَّه و إن نظر ستّين و ثلاثمائة نظرة؟
قال: اللَّه أكبر» [٢]
. مظاهر العطف و الترحّم على الأطفال في الروايات
أ: تقبيل الوالدين أطفالهم
الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام تؤكّد على تقبيل الوالدين أولادهم، و أنّ لهم في ذلك أجراً عظيماً، و كان هذا من سيرة النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله فإليك بعض ما ورد في هذا:
منها: في المناقب عن ابن عبّاس قال: «كنت عند النبيّ صلى الله عليه و آله و على فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، و على فخذه الأيمن الحسين بن علي عليهم السلام، و هو تارةً يقبِّل هذا و تارةً يقبِّل هذا، إذ هبط جبرئيل بوحيٍ من ربّ العالمين» [٣].
و منها:
في مكارم الأخلاق قال: «و كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقبِّل الحسن و الحسين و عنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إنّ لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ قال: من لا يَرحم لا يُرحم» [٤]
.______________________________
[١] نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٢٤٠ الخطبة ١٦٦، بحار الأنوار: ٧٤/ ١٦٨.
[٢] بحار الأنوار ٧٤/ ٨٠ ح ٨٢، مستدرك الوسائل ١٥/ ١٦٩، الباب ٦٣ ح ١٧٨٨٦.
[٣] بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٦١، الباب ١٢ من أبواب فضائلهما ح ٢.
[٤] مكارم الأخلاق: ١/ ٤٧٤ ح ١٦٢٥، وسائل الشيعة: ١٥/ ٢٠٣، الباب ٨٩ من أبواب أحكام الأولاد ح ٤، صحيح البخاري: ٧/ ٩٩ باب رحمة الولد ح ٥٩٩٧.