أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٢ - المرحلة الثالثة مرحلة المشاورة و الموازرة،
و يستفاد من هذه الأحاديث عناية المعصومين عليهم السلام بالمرحلة الثانية التي تبدأ من سنّ السبع أو الستّ إلى أوان البلوغ، فإن ادّب الصبي بتعاليم الإسلام و قبلها و صلح فهو سعيد، و إلّا يصعب تأديبه بعد، و الظاهر أنّه ليس المراد من قوله عليه السلام في ذيل بعض النصوص «فخلّ عنه» تركه مطلقاً، بل هو كناية عن صعوبة تربيته بعد هذا، كما لا يخفى.
المرحلة الثالثة: مرحلة المشاورة و الموازرة،
و تبدأ هذه المرحلة من أوان البلوغ إلى سبع سنين تقريباً، و في هذه المرحلة يستعدّ الأولاد لإظهار استعداداتهم و كمالاتهم، و ينبغي على الوالدين أن يشاوراهم و يؤازراهم و يستفيدا منهم في برنامج المعاش و الاسرة؛ لأنّ المشاورة توجب إحياء شخصيّتهم.
و يدلّ على هذه المرحلة بعض ما تقدّم، مثل ما رواه في الكافي عن يعقوب بن سالم.
و كذا
ما رواه في مكارم الأخلاق نقلًا من كتاب المحاسن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «احمل صبيّك حتّى يأتي عليه ستّ سنين، ثمّ أدّبه في الكتّاب ستّ سنين، ثمّ ضمّه إليك سبع سنين فأدّبه بأدبك، فإن قبل و صلح و إلّا فخلّ عنه» [١].
[١] وسائل الشيعة: ١٥/ ١٩٥، الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد ح ٦.