أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٠ - المرحلة الثانية التهيؤ للتربية و التعليم؛
و عُلِّم الركوع و السجود، ثمّ يُترك حتّى يتمّ له سبع سنين، فإذا تمّ له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك و كفّيك، فإذا غسلهما قيل له: صلِّ، ثمّ يُترك حتّى يتمّ له تسع سنين، فإذا تمّت له علّم الوضوء و ضرب عليه و أُمِرَ بالصلاة و ضرب عليها، فإذا تعلّم الوضوء و الصلاة غفر اللَّه لوالديه إن شاء اللَّه» [١]
ظ( و مثله ما رواه الكليني بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال:
«إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم، فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فإذا غلبهم العطش و الغرث أفطروا حتّى يتعوّدوا الصوم و يطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام، فإذا غلبهم العطش أفطروا» [٢].
المرحلة الثانية: التهيّؤ للتربية و التعليم؛
و هي تبدأ من سبع سنين إلى حدّ البلوغ، و الطفل في هذه المرحلة يفهم و يدرك المفاهيم و يعلم الخير من الشرّ، و النفع من الضرر، و الحسن من القبح، و هي مرحلة يستعدّ فيها للتربية و التعليم. فعلى الوالدين و المعلّم الاهتمام بها كمال الاهتمام، و عليهم أن يغرسوا في قلوب أطفالهم في هذه المرحلة الإيمان باللَّه تعالى و الفضائل و المكارم؛ لأنّ قلب الطفل في هذه السنين كالمرآة، يمكن أن ينعكس فيه كلّ شيء، فإن انعكست فيه معارف الدين و أحكام الشريعة، لا يزول منه أبداً، و إن انعكس فيه سيّئات الأخلاق و الشرور و المفاسد، يصعب خروجها منه.
و من المعلوم أنّ تسامح الوالدين و تهاونهما في تربية الطفل و تعليمه في هذه المرحلة يوجب صعوبتها في مراحل اخرى، و لذا يعبّر المعصومون عليهم السلام عن هذه
[١] أمالي الصدوق: ٤٧٥ ح ١٩، الفقيه: ١/ ٢٨١ ح ٨٦٣، وسائل الشيعة: ١٥/ ١٩٣، الباب ٨٢ من أبواب أحكام الأولاد ح ٣.
[٢] الكافي: ٤/ ١٢٤، وسائل الشيعة: ٧/ ١٦٧، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ٣.