أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٧ - المرحلة الاولى أن يتولع الطفل باللعب؛
ظهره و هو يجثو لهما و يقول: نِعم الجمل جملكما و نِعم العدلان أنتما» [١]
، و غيرهما من الأخبار الكثيرة [٢].
و في البحار: قال صاحب الكامل و الثعلبي في العرائس في حديث قال وهب:
بينما عيسى عليه السلام يلعب مع الصبيان، إذ وثب غلام على صبي فضربه على رجله فقتله، فألقاه بين رجلي المسيح متلطّخاً بالدّم، فانطلقوا به إلى الحاكم في ذلك البلد و قالوا:
قتل صبيّنا، فسأله الحاكم فقال ما قتلته، فأرادوا أن يبطشوا به، فقال: ائتوني بالصبيّ حتى أسأله: مَن قتله، فعجبوا من قوله و أحضروه عند القتيل، فدعا اللَّه تعالى و أحياه، فقال: مَن قتلك؟ فقال: قتلني فلان، فقال بنو إسرائيل للقتيل: مَن هذا؟ قال: عيسى بن مريم، ثمّ مات من ساعته» [٣].
و روي هذا المعنى عن طريق أهل السنّة أيضاً،
كما رواه النسائي عن عبد اللَّه بن شدّاد، عن أبيه قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في إحدى صلاتي العشاء و هو حامل حسناً أو حسيناً، فتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فوضعه ثمّ كبّر للصلاة، فصلّى فسجد بين ظهراني [٤] صلاته سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي و إذا الصبيّ على ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و هو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلمّا قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الصلاة قال الناس: يا رسول اللَّه إنّك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتّى ظنّنا أنّه قد حدث أمر، أو أنّه يُوحى إليك؟ قال: «كلّ ذلك لم يكن، و لكن ابني ارتحلني فكرهت أن اعجّله حتّى يقضي حاجته» [٥]
.______________________________
(١) بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٨٤- ٢٨٧.
(٢) المصدر نفسه.
(٣) بحار الأنوار: ١٤/ ٢٦٨، الباب ١٨.
(٤) ظهراني: أوساط و وسط أو في أوساطنا، و منه حديث الأئمّة نتقلّب في الأرض بين أظهركم أي في أوساطكم، مجمع البحرين: ٢/ ١١٤٨.
(٥) سنن النسائي: ٢/ ٢٢٩- ٢٣٠.