أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٨ - ولاية الحاكم على تربية الأيتام عندهم
د: المالكيّة
ففي المدوّنة الكبرى: «قال مالك: يؤمر الصبيان بالصلاة إذا أثغروا، لقوله صلى الله عليه و آله:
«مروا الصبيان بالصلاة سبع سنين، و اضربوهم عليها لعشر سنين» [١]. [٢]
و كذا في تبيين المسالك، و أضاف بأنّ «الأمر موجّهٌ إلى أوليائهم ... ليأتي عليهم البلوغ، و قد تمكّن ذلك من قلوبهم و سكنت إليه أنفسهم، و أنست بما يعملون به من ذلك جوارحهم» [٣].
و في مواهب الجليل: «هل المأمور بذلك الصبيان أو الأولياء؟ فقيل: إنّ المأمور بذلك الأولياء، و أنّ الصبيّ لا يخاطب بندب و لا بغيره، و قيل: إنّ المأمور بذلك الصبيان ... و قيل: إنّه لا ثواب له و لا هو مخاطب بندب و لا بغيره، بل المخاطب الوليّ، و أمر الصبيّ بالعبادات على سبيل الإصلاح كرياضة الدابّة» [٤].
و شبه هذا في حاشية الخرشي [٥].
و سنذكر نظرهم في الامور التي يستحبّ للأولياء تربية الأطفال و تعليمهم بها في الفصل الثالث من هذا الباب إن شاء اللَّه.
ولاية الحاكم على تربية الأيتام عندهم
لم يتعرّض فقهاء أهل السنّة أيضاً كالشيعة لولاية الحاكم على تربية الأيتام و الأطفال الذين لم يكن لهم وليّ بخصوصها، إلّا أنّه يستفاد من كلماتهم في باب
[١] المدوّنة الكبرى: ١/ ١٠٢.
[٢] تقدّم تخريج الرواية.
[٣] تبيين المسالك: ١/ ٢٩٧.
[٤] مواهب الجليل لشرح مختصر خليل: ٢/ ٥٥- ٥٦.
[٥] حاشية الخرشي على مختصر خليل: ١/ ٤١٤- ٤١٥.