أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٧ - ج الحنفية
نفقته، و كذا إصلاح ماله و كفّه عن المفاسد، و كذلك ذكر النووي في شرح المهذّب الصيام و نحوه و يعرّف تحريم الزنا، و اللواط، و السرقة، و شرب المسكر، و الكذب، و الغيبة و نحوها، و يعرف أنّه بالبلوغ يدخل في التكليف و يعرّفه ما يبلغ به» [١].
ج: الحنفيّة
قال في الدرّ المختار: «و يؤمر- أي الصبيّ- بالصوم و الصلاة و ينهى عن شرب الخمر ليألف الخير و يترك الشرّ». و أوضحه ابن عابدين و قال: و لا يفترض على غير المكلّف و إن وجب على وليّه، و ذلك ليتخلّق بفعلهما و يعتاده، لا لافتراضها حينئذٍ. و ظاهر الحديث أنّ الأمر لابن سبع واجب كالضرب [٢].
و قال الكاساني- في البحث عن وقت الحضانة و أنّها لا تنتهي إلّا بالبلوغ-:
«و لأنّ الغلام يحتاج إلى التأديب و التخلّق بأخلاق الرجال، و تحصيل أنواع الفضائل، و اكتساب أسباب العلوم، و الأب على ذلك أقوم و أقدر، مع ما أنّه لو ترك في يدها لتخلّق بأخلاق النساء و تعوّد بشمائلهنّ، و فيه ضرر» [٣].
و حيث إنّ الحضانة واجبة يستفاد منه وجوب قيام الأب بالامور المذكورة للولد و ما هي إلّا تربيته بها.
بتعبير آخر: يستفاد من كلامه أنّ الحضانة تشمل التربية، فكما أنّ الحضانة واجبة كذلك التربية. كما يستفاد هذا من كلمات كثير منهم [٤]
[١] كشّاف القناع: ١/ ٢٦٤- ٢٦٥.
[٢] حاشية ردّ المحتار: ١/ ٣٥٢.
[٣] بدائع الصنائع ٣/ ٤٥٩.
[٤] انظر نهاية المحتاج: ٧/ ٢٣٠، المجموع شرح المهذّب: ١٩/ ٤٢٣ و بعدها، مجمع الأنهر: ٢/ ١٦٦، البحر الرائق: ٤/ ٢٨٠، المبدع: ٧/ ١٨١، الفروع: ٥/ ٤٦٧.