أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٧ - التاسع القاعدة الثابتة من بعض الأخبار و مذاق الشريعة
السادس: عموم قاعدة الإحسان [١]
إنّ تربية الأيتام و تعليمهم إحسان إليهم؛ لأنّها تدفع عنهم الضرر و تجلب لهم المنفعة، و يشملها قوله- تعالى-: (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) [٢].
السابع: أدلّة وجوب حضانة اللقيط
الأدلّة المتقدّمة [٣] التي تدلّ على وجوب حضانة اللقيط على الملتقط- سواء كان الملتقط حاكماً أو غيره- تدلّ على وجوب تربية الأيتام و الصغار الذين لا كافل لهم في مفروض البحث، و القدر المتيقّن منه الحاكم.
الثامن: سيرة المتشرّعة
التاسع: القاعدة الثابتة من بعض الأخبار و مذاق الشريعة.
تقدّم تقرير هذين الدليلين في الأدلّة التي تدلّ على ولاية الحاكم على أموال الأيتام [٤]، و حاصله أنّ تربية الأيتام من الامور التي لا بدّ من الإتيان بها و لا يرضى الشارع بتركها؛ لأنّه يستلزم تضييع حقوقهم و فساد عقيدتهم، و المفروض عدم وجود وليّ للأيتام، و أنّ ولاية الحاكم على تربيتهم من مرتكزات المتشرّعة، و تدلّ عليها أيضاً القاعدة التي تستفاد من بعض الأخبار؛ من أنّ الصغير يحتاج إلى التربية و التعليم، و أنّ الحاكم هو المنصوب من قبل الشارع لحفظه و حفظ أمواله، و كذلك تربيته و تعليمه بما لا بدّ منه.
[١] هذه القاعدة تدلّ على نفي السبيل على المحسن، و لا تدلّ على لزوم الإحسان فضلًا عن إثبات الولاية للحاكم بعنوان أنّه محسن، و الظاهر أنّ الفقهاء لم يستدلّوا بها في مسألة ولاية الفقيه، فراجع، م ج ف.
[٢] سورة التوبة: ٩/ ٩١.
[٣] راجع المبحث الثاني من الفصل الثاني من الباب الرابع.
[٤] راجع المجلّد الثاني من الموسوعة: ص ٢٣٥ و ما بعدها.