أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤١ - الثاني وجوب حفظ النظام
قطعاً لا ريب فيه و لا إشكال، كما أشار إليها في العوائد [١].
و يستفاد ذلك أيضاً من إطلاق كلام المحقّق الأردبيلي [٢]، و الجواهر [٣]، و مهذّب الأحكام [٤]، و الإمام الخميني قدس سره [٥].
و الحاصل: أنّ ولاية الحاكم على تربية الأيتام و تعليمهم من المصاديق الواضحة لكبرى الكلّية من ولايته؛ أي وجوب تصدّيه لكلّ معروف لا يمكن تعطيله، و لذا تتصدّى له الحكومات العرفيّة أيضاً بحسب قوانينهم [٦].
قال الشهيد في المسالك: «إنّ الحاكم وليّ عامّ لا يحتاج إلى دليل» [٧].
و قال المحقّق القمّي: «و الدليل لولاية الحاكم الإجماع المنقول، و عموم النيابة التي تستفاد من مثل المقبولة و غيرها» [٨].
الثاني: وجوب حفظ النظام
و لا شكّ في أنّ حفظ النظام واجب [٩] و القدر المتيقّن للقيام به هو الحاكم، و لا ريب في أنّ إهمال الأطفال الذين لا وليّ لهم يؤدّي إلى انحرافهم و اختلال النظام تدريجاً؛ لأنّهم سوف ينشأ نشأة منحرفة، و ذلك لسوء تربيتهم، و حيث إنّ فساد المجتمع بفساد أفراده، ممّا يؤثّر سلباً في انحلال المجتمع و شيوع الفساد فيه؛ لوجود
[١] عوائد الأيّام: ٥٣٦- ٥٣٧ مع تصرّف و تلخيص.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان: ٨/ ١٦٠.
[٣] جواهر الكلام: ١٥/ ٤٢٢.
[٤] مهذّب الأحكام: ١٦/ ٣٦٦.
[٥] كتاب البيع: ٢/ ٤٨٨.
[٦] بحوث فقهيّة هامّة: ٤١١.
[٧] مسالك الأفهام: ٤/ ١٦٢.
[٨] جامع الشتات: ٢/ ٤٦٥.
[٩] كتاب البيع للإمام الخميني: ٢/ ٤٦٢.