أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٥ - وجوب التعليم و التربية هل هو عيني أو كفائي
قال العلّامة في القواعد في خصوص الحضانة: «و لو فقد الأبوان فالجدّ للأب أولى، فإن فقد فالأقارب على مراتب الإرث، و الاخت من الأبوين أو من الأب أولى من الاخت من الامّ، إمّا لزيادة القرب أو لكثرة النصيب، و كذا امّ الأب أولى من امّ الامّ، و الجدّة أولى من الأخوات؛ لأنّها امّ و تتساوى العمّة و الخالة على إشكال و لو تعدّد المتساوون أقرع» [١].
و قريب من هذا في المبسوط [٢]، و الخلاف [٣]، و المختلف [٤]، و المهذّب [٥]، و الوسيلة [٦] و غيرها [٧].
و هكذا يظهر من الأدلّة أنّ الولاية على التربية و التعليم حكم؛ بمعنى أنّه يجب على الآباء و الامّهات تربية أولادهم على التفصيل الذي ذكرناه.
فنقول: إنّ ترك التربية ضرر على الطفل، و هو منهيّ بحكم الآيات، و الروايات، و السيرة، و الإجماع، و العقل، و لذا لا يكون قابلًا للإسقاط من جانب الأبوين، بل لو امتنعا يُجبِرُهما الحاكم الشرعي، كما أنّه يجبرهما إن امتنعا عن الحضانة، أو امتنع الأب عن النفقة، كما تقدّم تحقيقها [٨].
قال الشهيد في باب الحضانة: «لو امتنعت الامّ من الحضانة صار الأب أولى بها، و لو امتنعا معاً فالظاهر إجبار الأب» [٩]
[١] قواعد الأحكام: ٣/ ١٠٢.
[٢] المبسوط للطوسي: ٦/ ٤٢- ٤٣.
[٣] الخلاف: ٥/ ١٣٤- ١٣٥ مسألة ٤١ و ٤٢.
[٤] مختلف الشيعة: ٧/ ٣١٠.
[٥] المهذّب: ٢/ ٣٥٣.
[٦] الوسيلة: ٢٨٨.
[٧] المقنعة: ٥٣١، الجامع للشرائع: ٤٦٠، كشف اللثام: ٧/ ٥٥٤.
[٨] راجع المبحث الثاني من الفصل الأوّل الباب الثاني، و المبحث الرابع من الفصل الأوّل الباب الثالث.
[٩] القواعد و الفوائد: ١/ ٣٩٦ قاعدة ١١.