أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٠ - ولاية المعلم على تربية الأطفال و تعليمهم
من الأب و الجدّ في أموال الصغار، فراجع.
قال في مهذّب الأحكام: «ولاية التصرّف في مال الطفل و النظر في مصالحه و شئونه لأبيه و جدّه لأبيه، و مع فقدهما للقيّم من أحدهما، و هو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره» [١].
ولاية المعلّم على تربية الأطفال و تعليمهم
الظاهر أنّه للمعلّم [٢] أيضاً الولاية على تربية الأطفال و تعليمهم؛ لأنّه معدّ لهذا الأمرين، كما أنّ له الولاية في تأديبهم [٣].
و مستند ولايته أوّلًا: ولاية الأب و الجدّ، حيث أثبتنا ولايتهما على التعليم و التربية، فيجوز لهما تسليم الصبيّ إلى أمين يعلّمه الآداب، و يربّيه بما وجب عليه في المستقبل.
و ثانياً: السيرة المتشرّعة خلفاً عن سلف؛ فإنّها قائمة على جواز تسليم الآباء و الامّهات صبيانهم إلى المعلّمين للتعليم و التربية.
و ثالثاً: النصوص، و هي طائفتان:
الطائفة الأولى: ما ورد في جواز كسب المعلّم [٤]، كما رواه المشايخ الثلاثة
[١] مهذّب الأحكام: ٢١/ ١٢٦.
[٢] جواز تسليم الصبيّ إلى المعلّم أمر، و لكن ولايته على الصبيّ في التعليم و التربية أمرٌ آخر، و لا دليل جدّاً على ذلك، م ج ف.
[٣] سنذكر في البحث عن حكم جنايات الأطفال و تأديبهم، بأنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّه يجوز للمعلّم أن يؤدّب الأطفال، و له الولاية في هذا الأمر.
[٤] لا يخفى أنّ جواز كسب المعلِّم و كذلك جواز ضربه إلى ثلاث ضربات لا يدلّان على ولاية المعلّم؛ فإنّ مقتضى الولاية أن يلزم الوليّ الصبيّ بالتربية و التعليم، مع أنّ هذا الإلزام من جانب المعلّم غير ثابت، و لا دليل على جواز الإلزام من ناحيته. نعم، لو تحقّق التعليم ثبت له حقّ من جواز حقّ الاجرة و الضرب و غيرهما، م ج ف.