أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٩ - ولاية الوصي على تربية الصغار
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «من أمر بمعروف، أو نهى عن منكر، أو دلّ على خير، أو أشار به فهو شريك» [١]
. ٧-
في البحار عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «كلّ معروف صدقة، و الدالّ على الخير كفاعله، و اللَّه يحبّ إغاثة اللهفان» [٢]
. ٨-
في الأمالي عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: «ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته، و سنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته، و ولد صالح يستغفر له» [٣]
. و في معناها روايات كثيرة اخرى [٤]، و قد تقدّمت جملة منها في المبحث الثاني من هذا الفصل.
ولاية الوصيّ على تربية الصغار
بعد ما ثبت أنّ للأب ولاية على تربية أولاده جاز له الوصيّة بها، فيكون الوصيّ بعده وليّاً على تربية الصغار- كما تقدّم التحقيق فيها- في الوصيّة بالولاية للتصرّف في أموال الصغار [٥]، و لا فرق بين البابين.
و الظاهر أنّه تصحّ للُامّ أيضاً الوصيّة بالولاية على تربية أولادها، و لم نظفر [٦] على دليل دلّ على منعها من ذلك، فحكم وصيّتها في المقام حكم الوصيّة بالولاية
[١] وسائل الشيعة: ١١/ ٣٩٨، الباب ١ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ح ٢١.
[٢] بحار الأنوار: ٧١/ ٤٠٩.
[٣] وسائل الشيعة: ١١/ ٤٣٧، الباب ١٦ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ح ٦.
[٤] نفس المصدر ح ٤ و ٥ و ٧ و ٩.
[٥] راجع المبحث الثاني من الفصل الخامس في الباب الخامس ج ٢: ٥٠٤.
[٦] إن قلنا بثبوت ولاية التربية و التعليم للُامّ، فالوصاية بهما لا تحتاج إلى دليل، و لا يصحّ أن يُقال بعدم الظفر على الدليل على المنع، م ج ف.