أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢١ - اشتراك الأب و الام في الولاية على التربية و التعليم
الصغير مدّة رضاعه، و لحضانة الصغيرة إلى سبع سنين، أحقّيتها في الولاية على التربية أيضاً؛ من حيث إنّ الحضانة بمعناها العامّ [١]- و كذا عند الفقهاء- تشمل التربية أيضاً، و الشاهد على هذا تصريح الفقهاء بذلك.
قال الشيخ في وجه أحقّية الامّ للحضانة في مدّة الرضاع: «الامّ أحقّ به من أبيه تربّيه و تحضنه» [٢].
و في المسالك في وجه أحقّية الأب للحضانة بعد سبع سنين: «لأنّه أنسب لحاله و تأديبه و تعليمه، و ما دلّ على أولويّة الامّ على الانثى لذلك» [٣].
و في كشف اللثام: «إنّ الأليق بالذكر ولاية الأب عليه إذا بلغ سبعاً، و الانثى بخلافه؛ إذ بلوغ السبع وقت التأديب و التربية لهما، و تأديبه أليق بالأب، و تربيتها بالامّ» [٤].
و مثل هذا في الرياض [٥].
و أوضح منهما صراحةً ما في الجواهر حيث قال: «إذ الوالد أنسب بتربية الذكر و تأديبه، كما أنّ الوالدة أنسب بتربية الانثى و تأديبها» [٦]؛ فإنّها صريحة في أنّ ملاك الأحقّية في الحضانة أنسبيّة الأب أو الامّ لتربية الأولاد و تعليمهم، و هكذا تدلّ بالصراحة على أنّ الولاية عليها مشترك بين الأب و الامّ كالحضانة، و هو المطلوب.
[١] انظر المبحث الأوّل من الباب الثاني في الحضانة، ج ١/ ٣٠١- ٣٠٥، و المبحث الأوّل من هذا الباب.
[٢] المبسوط للطوسي: ٦/ ٣٩.
[٣] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٢٢.
[٤] كشف اللثام: ٧/ ٥٥١.
[٥] رياض المسائل: ١٢/ ١٥٨.
[٦] جواهر الكلام ٣١/ ٢٩١.