أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٣ - ب كلماتهم في أبواب اخرى
فهو كالبالغ في النظر، فيجب على الوليّ منعه منه، و على الأجنبيّة التستّر عنه» [١].
و كذا في جامع المقاصد [٢]، و كشف اللثام [٣]، و التذكرة [٤]، و الحدائق [٥]، و الجواهر [٦].
و كذا يجب على الوليّ منعه من النظر إلى عورة الغير إجماعاً [٧]؛ فإنّ ما علم مبغوضيّة وقوعه في الخارج من الشارع المقدّس على كلّ تقدير بحيث لا يفرق الحال بين أن يكون مرتكبه بالغاً أو غير بالغ، كالزنا، و شرب الخمر، و اللواط و نحوها، يجب على المكلّفين المنع من تحقّقه، و سدّ الطريق إليه، و قطع السبيل على فاعله قولًا و فعلًا [٨].
و الحاصل: أنّه يستفاد ممّا ذكرنا بطوله- و لعلّه لا خلاف بينهم في ذلك إجمالًا- أنّه يجب على الأولياء تربية الأطفال في الامور التي أشرنا إليها في أوّل هذا المبحث؛ من الاصول الاعتقاديّة الحقّة، و أحكام الواجبات، و كذا يجب عليهم ردعهم عمّا يضرّهم و عمّا اهتمّ الشارع بعدم تحقّقه في الخارج.
قال السيّد الفقيه الگلپايگاني: «وظيفة الوالدين تأديب أولادهم و تربيتهم على الأخلاق الكريمة و الآداب الحسنة، و تمرينهم و تعويدهم على كرائم العادات و فعل الحسنات، و منعهم عن كلّ عمل يضرّ بأنفسهم و بغيرهم، و على وليّ الأطفال
[١] مسالك الأفهام: ٧/ ٤٩.
[٢] جامع المقاصد: ١٢/ ٣٥.
[٣] كشف اللثام: ٧/ ٣٠.
[٤] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٥٧٤، الطبعة الحجريّة.
[٥] الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٦٤.
[٦] جواهر الكلام: ٢٩/ ٨٢.
[٧] تراث الشيخ الأعظم، كتاب النكاح: ٦١، مستند الشيعة: ١٦/ ٣٥.
[٨] مستند العروة، كتاب النكاح: ١/ ٨٩.