أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٢ - ب كلماتهم في أبواب اخرى
و قال به بعض فقهاء العصر في تعليقاتهم [١].
و في تحرير الوسيلة: «و يلزم عليه- أي على الوليّ- أن يصونه عمّا يفسد أخلاقه فضلًا عمّا يضرّ بعقائده» [٢].
و علّله في المهذّب بأنّ هذا «لعموم دليل ولاية الولي، و لا ريب في أنّ هذا من فروع ولايته بل من أهمّها، و تقتضيه السيرة العقلائيّة» [٣].
و في المستمسك بأنّ هذا مقتضى ولايته عليهم [٤]، و كذا في غيرها [٥].
و قال السيّد الخوئي في الاستدلال على الحكم بعدم جواز سقي المسكرات و وجوب ردعهم: «لحرمة الإضرار بالمؤمنين، و من في حكمهم أعني أطفالهم ...
و أمّا الردع و الإعلام فأيضاً لا كلام في وجوبهما على الوليّ؛ لأنّه مأمور بالتحفّظ على الصبي ممّا يرجع إلى نفسه و ماله، فيجب عليه ردع من يتولّى أمره عن شرب العين النجسة و أكلها. و أمّا بالإضافة إلى غير الوليّ، فإن كان الضرر المستند إلى شرب النجس أو أكله بالغاً إلى الموت و الهلاك، أو كان المورد ممّا اهتمّ الشارع بعدم تحقّقه في الخارج، كما عرفته في شرب المسكرات، فلا إشكال أيضاً في وجوب الردع» [٦].
و كذا صرّحوا بأنّه يجب على الوليّ منع الطفل المميّز عن النظر إلى الأجنبيّة إذا كان في نظره ثوران الشهوة و خوف الفتنة.
قال الشهيد في المسالك: «و أمّا المميّز، فإن كان فيه ثوران الشهوة و تشوّق
[١] المصدر السابق.
[٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ١٣، كتاب الحجر مسألة ١١.
[٣] مهذّب الأحكام: ٧/ ٣٢٧.
[٤] مستمسك العروة الوثقى: ٧/ ١٠٢.
[٥] الفقه: ٩٢/ ٢٨٣، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى: ١/ ١٩١.
[٦] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح: ٣/ ٣١١- ٣١٢.