أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٥ - المطلب الثاني في ذكر ما دل على ضرورة كون التربية في مرحلة الصبا
عمل به، و لا ينقص أولئك من أوزارهم» [١]
. و بهذا المضمون روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً [٢].
و منها:
ما رواه جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إنّ معلّم الخير يستغفر له دوابّ الأرض و حيتان البحر، و كلّ ذي روح في الهواء، و جميع أهل السماء و الأرض، و إنّ العالم و المتعلّم في الأجر سواء، يأتيان يوم القيامة كفرسي رهان يزدحمان» [٣]
. و بهذا المضمون ما رواه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام [٤].
و منها:
ما رواه حمّاد الحارثي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«يجيء الرجل يوم القيامة و له من الحسنات كالسحاب الركام، أو كالجبال الرواسي، فيقول: يا ربّ أنّى لي هذا و لم أعملها؟ فيقول: هذا علمك الذي علّمته الناس يعمل به من بعدك» [٥].
المطلب الثاني في ذكر ما دلّ على ضرورة كون التربية في مرحلة الصبا
لقد كان اهتمام الإسلام بالطفولة اهتماماً واسعاً، و لذا لم يسعد الأطفال في العالم كما سعدوا في ظلّ الحضارة الإسلاميّة؛ فإنّ عناية الإسلام بالنشأة الاولى تفوق كلّ عنايةٍ باعتبارها حجر الزاوية في بناء المجتمع الإسلامي، و في تاريخنا الإسلامي ارتبطت وضعيّة الطفل المسلم بمدى التطبيق العملي لتعاليم الإسلام، فكلّما ساد العدل الاجتماعي و اطمأنّ المسلمون إلى أنفسهم، كان أطفالهم بمنجاة من عوامل الضياع و أسباب الفساد [٦]
(١، ٢) بحار الأنوار: ٢/ ١٩ ح ٥٢ و ٥٣.
(٣، ٤) بحار الأنوار: ٢/ ١٧ ح ٤٠ و ٤١.
[٥] بحار الأنوار: ٢/ ١٨ ح ٤٤.
[٦] جامع أحكام الصغار، تحقيق عبد الحميد عبد الخالق: ج ١ ص ٩.