أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٦ - ه أقسام التربية و الفرق بينها و بين التعليم
من العلوم الشرعيّة، و الثقافة العلميّة و العصريّة، و التوعية الفكريّة، و الحضارية حتّى ينضج الولد فكريّاً و يتكوّن علميّاً و ثقافيّاً [١].
الثاني: أنّ مفهوم التربية عامّ بخلاف التعليم؛ لأنّ التربية تشمل كلّ ما يحتاج إليه الطفل في نموّه و رشده؛ سواء كان من لوازم الجسم أو العقل أو النفس. أمّا التعليم، فيختصّ بما يخرجه من الجهل إلى العلم. فالتعليم وسيلة من وسائل التربية، و كلّ منهما مرتبط بالآخر، و يصحّ أن يقال: كلّ تعليم هو مصداق للتربية و فرد منها. و خصّصناها بالذكر من بين الأقسام الاخر للتربية؛ لأنّ أمر تعليم الأولاد بالغ الأهمّية و الخطورة في نظر الإسلام [٢]، لأنّ الإسلام حمّل الآباء و المربّين مسئوليّة كبرى في تعليم أولادهم و تنشئتهم على الاغتراف من معين الثقافة و العلم، و تركيز أذهانهم على الفهم المستوعب، و المعرفة المجرّدة، و الإدراك الناضج الصحيح؛ لأنّه بالعلم تتفتّح المواهب، و يبرز النبوغ، و تنضج العقول، و تظهر العبقريّة.
و بالجملة: للعلم منافع كثيرة ليس هنا موضع ذكرها [٣]
[١] تربية الأولاد في الإسلام: ١/ ١٥٧ و ١٧٧ و ٢١٣ و ٢٥٥ و ٣٠١ مع تصرّف.
[٢] سنذكر في البحث عن اهتمام الإسلام بتربية الأولاد و تعليمهم ما يدلّ على هذا المدّعى، فانتظره.
[٣] اقتباس من تربية الأولاد في الإسلام: ١/ ٢٥٦.