أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦١ - ب التربية عند الفقهاء
و كذا في الشرائع [١]، و الجواهر [٢]، و جامع المدارك [٣]، و تحرير الوسيلة [٤] و غيرها [٥].
و كذا يدلّ على ذلك كلماتهم في تعريف الحضانة بأنّها تربيةٌ للطفل، مع أنّ الحضانة في الحقيقة مرحلة من مراحل تربية الطفل، و المعنى اللغوي للتربية يشملها.
ففي القواعد: «الحضانة ولاية و سلطنة على تربية الطفل» [٦].
و مثل هذا في المسالك [٧].
و في الرياض: «هي ولاية على الطفل و المجنون؛ لفائدة تربيته و ما يتعلّق بها من مصلحته: من حفظه، و جعله في سريره و رفعه، و كحله، و دهنه، و تنظيفه ...» [٨]، و كذا في غيرها [٩].
قال بعض الباحثين في فقه أهل السنّة: «و المراد بتربية الأولاد في الاصطلاح الفقهي يقوم على معناها اللغوي؛ و هو القيام على الأولاد بما يؤدّبهم و يصلحهم و يتحقّق ذلك بتعليمهم ما يلزمهم من امور الدين و الدنيا، و تأديبهم بآداب و أخلاق الإسلام، و تكوين شخصيّتهم الإسلاميّة، و هذه المعاني الثلاثة في الواقع
[١] شرائع الإسلام: ١/ ٥٤.
[٢] جواهر الكلام: ٦/ ٢٣١.
[٣] جامع المدارك: ١/ ٢٢٢.
[٤] تحرير الوسيلة: ١/ ١٢٢.
[٥] النهاية: ٥٥.
[٦] قواعد الأحكام: ٣/ ١٠١.
[٧] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٢١.
[٨] رياض المسائل: ١٢/ ١٤٤.
[٩] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٨٣- ٢٨٤، جامع المدارك: ٤/ ٤٧٢، مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٧٧- ٢٧٨.