أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٢ - إيضاح
و قال ابن قدامة: «إنّ اللقيط حرّ الأصل و لا ولاء عليه، و إنّما يرثه المسلمون لأنّهم خوّلوا كلّ مال لا مالك له، و لأنّهم يرثون مال من لا وارث له غير اللقيط، فكذلك اللقيط» [١].
و كذا في البدائع [٢]، و كشّاف القناع [٣]، و الإنصاف [٤] و روضة المتّقين [٥] و غيرها [٦].
إيضاح
قد ذكر الفقهاء في الكتب الفقهيّة المفصّلة أحكاماً اخرى التي ترتبط باللقيط كالجناية عليه؛ سواء كان على النفس، أو على الطرف، عمداً أو خطأً، و هكذا جناية اللقيط على الغير عمداً أو خطأً، و قذف اللقيط و مسألة التشاحّ و اختلاف شخصين، أو أشخاص في حضانة اللقيط مع صور المتصوّرة فيها؛ لأنّهما قد يكونا مسلمين أو كافرين، أو أحدهما مسلماً و الآخر كافراً، و يتصوّر أيضاً أن يكون أحدهما مسلماً حرّاً و الآخر عبداً كافراً، و كذا اختلاف اللقيط و الملتقط في نفقته بعد بلوغه، و حيث نحقّق حول المسائل المرتبطة بجناية الأطفال و الجناية عليهم في قصاص الصبيّ، فليراجع هناك.
[١] المغني: ٦/ ٣٨٣ و الشرح الكبير: ٦/ ٣٨٨.
[٢] بدائع الصنائع: ٥/ ٢٩٢.
[٣] كشّاف القناع: ٤/ ٢٨٣.
[٤] الإنصاف: ٦/ ٤٢٣.
[٥] روضة المتّقين: ٥/ ٩٥.
[٦] أسهل المدارك: ٢/ ٢٠٧، مواهب الجليل: ٨/ ٥٥، العزيز شرح الوجيز: ٦/ ٤٢٠.