أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٦ - ه الحكم الخامس وارث اللقيط
و كذا في المسالك [١]، و الروضة [٢]، و أضاف في الجواهر بأنّ عاقلة اللقيط عندنا الإمام عليه السلام، الذي هو وارث من لا وارث له قولًا واحداً [٣]، و كذا في الرياض [٤] و غيرها [٥].
نعم، ربما يوهم من كلام الشيخين أنّ ميراث اللقيط هو لبيت المال. قال في المقنعة: «فإن لم يتولّ أحداً حتّى مات كان ولاؤه للمسلمين، و إن ترك مالًا و لم يترك ولداً و لا قرابة له من المسلمين كان ما ترك لبيت مال المسلمين» [٦].
و في النهاية: «و أمّا اللقيط ... فإن لم يكن له مولى كان ميراثه لبيت المال، و ليس لمن التقطه و ربّاه شيء من ميراثه» [٧].
و كذا في المبسوط [٨] و الخلاف [٩].
و حيث إنّ ظاهر كلاهما خلاف ما قاله الآخرون، وجّه ابن إدريس الحلّي ذلك بأنّ المقصود بيت مال الإمام، دون بيت مال المسلمين.
قال: «هذا على إطلاقه غير واضح، و إنّما مقصوده هاهنا لبيت مال الإمام عليه السلام، دون بيت مال المسلمين، فإذا كان كذلك فالمراد أيضاً بقوله: كان ولاؤه للمسلمين أي لإمام المسلمين؛ لأنّا بغير خلاف بيننا مجمعون على أنّ ميراث من لا وارث له
[١] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٧٧.
[٢] الروضة البهيّة: ٧/ ٧٧.
[٣] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٨٨.
[٤] رياض المسائل: ١٤/ ١٤٩.
[٥] مهذّب الأحكام: ٢٣/ ٣٥٦، جامع المقاصد: ٦/ ١٢٤.
[٦] المقنعة: ٦٤٨.
[٧] النهاية: ٦٨١.
[٨] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٤٧.
[٩] الخلاف: ٣/ ٥٤٤ مسألة ٢١.