أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٨ - الحكم الثالث حرية اللقيط
و به قال العلّامة في التحرير [١]، و القواعد [٢]، و الشهيد في الروضة [٣].
و مستندهم قوّة البيّنة من تبعيّته بالدار.
و أفتى بإسلامه المحقّق في الشرائع [٤]. و قال في الجواهر: «لاحتمال إسلام أحد أجداده أو جدّاته، كما في صورة الإقرار الذي لا فرق بينه و بينها- أي بين البيّنة- بعد فرض كلّ منهما طريقاً شرعيّاً ظاهراً، لثبوت النسب الذي قد عرفت عدم الدليل على التبعيّة بمثله» [٥].
و الظاهر أنّ القول بإسلام اللقيط مع إقامة البيّنة من قبل الكافر الذي ادّعى بنوّته بعيد جدّاً؛ لأنّ صرف احتمال كون أحد أجداده مسلماً لو كان موجباً للحكم بإسلامه ليجري هذا الاحتمال في الأولاد الكفّار أيضاً.
الرابعة: لو حكم بكفر اللقيط تبعاً للدار، فادّعى المسلم بنوّته، فيلحق به و يترتّب عليه أحكام الإسلام، و مستند هذا الحكم هو علوّ الإسلام على الكفر، و للتلازم، حيث لا معنى لكون الأب مسلماً و الصبيّ كافراً.
الحكم الثالث: حرّية اللقيط
لا خلاف أيضاً بين الفقهاء في أنّ لقيط دار الإسلام محكوم بالحريّة، فتجري عليه أحكام الحرّ من تمليك ماله، و عدم جواز بيعه، و قصاص من جنى عليه و ...
قال العلّامة في القواعد: «الرابع: الحريّة، فإن لم يدّع أحد رقّه فالأصل
[١] تحرير الأحكام: ٤/ ٤٤٨.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٠١.
[٣] الروضة البهيّة: ٧/ ٨٢.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٧.
[٥] جواهر الكلام: ٣٨/ ٢٠١.