أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٧ - الحكم بإسلام اللقيط بالاستلحاق
بل يترتّب عليه أحكام الإسلام لتبعيّة الدار، فلا يثبت للكافر عليه حضانته؛ لعدم أهليّته لها.
قال الشيخ: «إن لم يكن معه بيّنة حكم بإسلامه؛ لأنّه وجد في دار الإسلام تابعاً للدار» [١].
إن قلت: إذا لحق اللقيط بوالديه الكافرينِ من حيث النسب، فالملازمة تقتضي أن نحكم بكفر الولد أيضاً.
قلت: لا ملازمة بين إلحاق الولد بالكافر من حيث النسب و بين الحكم بالكفر لو وجد في دار الإسلام، لعلوّ الإسلام على الكفر.
و في الجواهر: «و التلازم ممنوع؛ لإمكان كونه مسلماً- و إن كان ابن كافر لإسلام جدّه أو امّه أو غيرهما ممّا يكون به مسلماً، كما أنّه يمكن حرّيته، لإطلاق الأدلّة و إن كان أبوه رقّاً لحريّة امّه مثلًا، فاتّضح حينئذٍ أنّ إلحاق نسبه به من حيث الإقرار لا يقتضي الحكم بكفره» [٢].
نعم، لو وجد اللقيط في دار الكفر و ادّعى الكافر بنوّته فحينئذٍ يثبت النسب، و كذا الكفر؛ لعدم مستند حينئذٍ في الحكم بإسلام اللقيط.
الثالثة: أن يكون المدّعي كافراً و أقام البيِّنة لادّعائه، اختلف الفقهاء هنا في إسلام اللقيط و كفره.
أفتى الشيخ بكفر اللقيط، حيث قال: «إن كان معه بيّنة فإنّه يحكم بكفره؛ لأنّ البيّنة أثبتت فراشه، و المولود على فراش الكافر يكون كافراً، غير أنّه يستحبّ نزعه من يده و أن يجعل في يد مسلم حتّى يبلغ رجاء أن يسلم» [٣]
[١] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٤٩.
[٢] جواهر الكلام: ٣٨/ ٢٠١.
[٣] المبسوط للطوسي: ٣/ ٣٤٩.