أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٦ - الحكم بإسلام اللقيط بالاستلحاق
محكوم بكفره و رقّه، إلّا أن يكون فيها مسلم و لو تاجراً إذا كان مقيماً، و كذا لو كان أسيراً أو محبوساً، و لا يكفي المارّة من المسلمين» [١].
و قريب من هذا في التذكرة [٢] و الجواهر [٣].
و مستند هذا الحكم قاعدة نفي السبيل للكافرين على المسلمين،
و ما ورد عن النبيّ صلى الله عليه و آله: «الإسلام يعلو و لا يُعلى عليه، و الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون و لا يرثون» [٤]
. و الخبر مشهور معروف موثوق الصدور لاشتهاره بين الفقهاء و عملهم به [٥].
و سيأتي في هذا المبحث زيادة توضيح في البحث عن طهارة الصبي.
الحكم بإسلام اللقيط بالاستلحاق
المقصود بالاستلحاق هو أن يدّعي فرد بنوّة اللقيط في مورد كان الإلحاق ممكناً عادةً، و في الحقيقة يرجع بتبعيّة الولد من الوالدين، و يفرض فيه صور:
الاولى: كون المدّعي مسلماً، فحينئذٍ لا ريب في إلحاق اللقيط به، و يترتّب عليه أحكام الإسلام جميعاً؛ سواء التقطه مسلم أو كافر، و سواء وجد في دار الإسلام أو دار الكفر.
الثانية: كون المدّعي كافراً لكن لم يقم بيّنة لنفسه، فالمشهور حكموا بإلحاق الولد به من حيث النسب، و لا يلحق به من حيث الدين إذا وجد في دار الإسلام،
[١] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٧٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٥ و ٢٧٦، الطبعة الحجريّة.
[٣] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٨٥- ١٨٦.
[٤] الفقيه: ٤/ ٣٣٤، ميراث أهل الملل ح ٥٧١٩.
[٥] القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي: ١/ ١٩٠.