أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١١ - ب وجوب حضانته
لأنّ نفوذ هذه التصرّفات يستلزم الولاية، و لا ولاء للملتقط على اللقيط [١].
قال الغزالي: «من التقطه يلزمه الحضانة، و لا يلزمه النفقة في ماله، فإن عجز سلّمه إلى القاضي. و قال الرافعي في شرحه: و كأنّ المراد منه- أي الحضانة- الحفظ و التربية لا الأعمال المفصّلة» [٢].
و في مواهب الجليل، قال ابن عرفة: «حضانة اللقيط على ملتقطه» [٣].
و قال الكاساني في البدائع: «و لا ولاية له- أي الملتقط- عليه؛ لانعدام سببها؛ و هو القرابة و السلطنة، إلّا أنّه يجوز له أن يقبض الهبة له و يسلّمه في صناعة أو يؤاجره؛ لأنّ ذلك ليس من باب الولاية عليه، بل من باب إصلاح حاله و إيصال المنفعة المحضة إليه من غير ضرر، فأشبه إطعامه و غسل ثيابه» [٤].
و قال في المبسوط: «و لا يجوز للملتقط على اللقيط ذكراً كان أو انثى عقد النكاح، و لا بيع و لا شراء؛ لأنّ نفوذ هذه التصرّفات على الغير يعتمد الولاية ...
و لا ولاية للملتقط على اللقيط، و إنّما له حقّ الحفظ و التربية؛ لكونه منفعة محضة في حقّه» [٥]
[١] البيان: ٨/ ١٨، المجموع شرح المهذّب: ١٦/ ١٧٨، كشّاف القناع: ٤/ ٢٧٨، البحر الرائق: ٥/ ٢٥٠، و كثير من المصادر المتقدّمة.
[٢] العزيز شرح الوجيز: ٦/ ٣٨٥- ٣٨٦، ٣٩٢.
[٣] مواهب الجليل: ٨/ ٥٣.
[٤] بدائع الصنائع: ٥/ ٢٩٣.
[٥] المبسوط للسرخسي: ١٠/ ٢١٣.