أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٩ - الفرع الثاني لا ريب في أنه لا يجوز للملتقط بعد أخذ اللقيط و القيام بحوائجه مدة، ترك ما وجب عليه
فلزمه» [١] أي الإتمام.
و به قال ولده في الإيضاح [٢]، و كذا في جامع المقاصد [٣] و الجواهر [٤]، و لقد أجاد في مفتاح الكرامة في الاستدلال على الوجوب و الإيراد على الجواز بقوله:
«قد ثبت عليه حقّ الحفظ فيستصحب، و لقوله عزّ و جلّ: (وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) [٥]، فالشروع في فروض الكفاية يوجب إتمامها و تعيّنها، إلّا أن نقول: إنّ الشروع لا يغيّر حكم المشروع فيه- إلى أن قال:- و الأصل غير أصيل مع ثبوت الولاية و وجوب القيام بمقتضاها، و الحاكم وليّ عامّ ولايته على من لا وليّ له، و الملتقط وليّ خاصّ، بل نقول: إنّه بعد أخذه تعيّنت الحضانة عليه، فليس من الشروع في الواجب الكفائي، فلا معنى للنظر» [٦].
و قريب من هذا في الجواهر [٧]
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٠٢.
[٢] إيضاح الفوائد: ٢/ ١٣٩.
[٣] جامع المقاصد: ٢/ ٢٧١.
[٤] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٧٤ و ١٧٥.
[٥] سورة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم: ٤٧/ ٣٣.
[٦] مفتاح الكرامة: ٦/ ١٠١.
[٧] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٧٥.