أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٧ - دليل عدم ولاية الملتقط على اللقيط
و الجدّ على الابن، فليس له تزويج اللقيط و لا التصرّف في أمواله بدون إذن الحاكم، و لا يكون هو وارثه، بل الولاية عليه في زمان الحضور للإمام عليه السلام، و لوليّ المسلمين و الحاكم الجامع للشرائط في زمان الغيبة.
و هذا الحكم ممّا اتّفق عليه جميع فقهاء الإماميّة.
ففي الشرائع: «و لا ولاء للملتقط عليه، بل هو سائبة يتولّى من شاء» [١]، و كذا في اللمعة و الروضة [٢].
و في الرياض: «و اعلم أنّ المعروف من مذهب الأصحاب و أكثر أهل العلم- كما في المسالك [٣] و غيره- أنّه لا ولاية للملتقط و لا لغيره من المسلمين عليه إلّا في حضانته و تربيته، بل هو سائبة يتولّى من شاء» [٤].
و في الجواهر في ذيل كلام المحقّق: «بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه» [٥].
دليل عدم ولاية الملتقط على اللقيط
و يدلّ على هذا الحكم: الأصل؛ بمعنى أنّ ولاية شخص على غيره كان على خلاف الأصل، و على خلاف حريّته التي وهبها اللَّه تعالى إليه، و الأصل عدمها.
و أمّا دليل ولاية الإمام على اللقيط، فهو ما يدلّ على ولايته عموماً، كما ورد عن طريق أهل السنّة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال:
«السلطان وليّ من لا وليّ له» [٦]
،______________________________
(١) شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٤.
(٢) اللمعة الدمشقيّة: ١٤٣، الروضة البهيّة: ٧/ ٧٧.
(٣) مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٩.
(٤) رياض المسائل: ١٤/ ١٤٨.
(٥) جواهر الكلام: ٣٨/ ١٦٥.
(٦) سنن أبي داود: ٢/ ٣٩٢ ح ٢٠٨٣، سنن ابن ماجة: ٢/ ٤٣٤ ح ١٨٧٩.