أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٢ - استحباب أخذ اللقيط
مصاديقها عن حكم الوجوب و هو مستهجن. و على الثاني منع كون اللقيط في معرض التلف مطلقاً. و هكذا الثالث منع كونه مضطرّاً [١]، مضافاً إلى أنّ البحث في التقاطه لا في حفظه الذي هو أعمّ من الالتقاط [٢].
و قال في تفصيل الشريعة: «إنّ الواجب في الصورة المذكورة- أي أنّ توقّف حفظ اللقيط أخذه- هو عنوان الحفظ لا الالتقاط، و هو- مع أنّه أعمّ منه- لا يكون على فرض التساوي و الانطباق موجباً لسراية الأمر إليه» [٣].
استحباب أخذ اللقيط
القول الثاني: استحباب أخذ اللقيط، و هو للمحقّق الحلّي في الشرائع؛ فإنّه قدس سره بعد الإشارة إلى قول الشيخ على وجوبه كفاية قال: «و الوجه الاستحباب» [٤]، و كذا في المختصر النافع [٥]، و به قال بعض المعاصرين؛ فإنّه- بعد المناقشة في القول بالتفصيل، و أنّه يرجع إلى الاستحباب- قال: «و على هذا ففي المسألة قولان:
الوجوب، و الاستحباب، و الأظهر هو الثاني» [٦].
و استدلّ لهذا القول بالأصل كما في الجواهر [٧]؛ أي البراءة عن الوجوب. و أمّا
[١] مضافاً إلى أنّ وجوب إطعام المضطرّ أخصّ ممّا نحن فيه كما لا يخفى. م ج ف
[٢] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٧٣ و ١٧٤ مع تصرّف.
[٣] تفصيل الشريعة، كتاب اللقطة، خاتمة شرح مبحث اللقيط.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٥.
[٥] المختصر النافع: ٣٧٧.
[٦] فقه الصادق: ١٩/ ٣٦٧.
[٧] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٧٤.