أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩٧ - الخامس العدالة على قول
الفساد به» [١].
و قال جمع كثير- و هو الأقرب- بعدم اشتراط العدالة في الملتقط.
ففي الشرائع: «و لو كان الملتقط فاسقاً قيل: ينتزعه الحاكم من يده و يدفعه إلى عدل ... و الأشبه أنّه لا ينتزع» [٢].
و به قال الشهيد الثاني، و نسب في كتابيه الروضة [٣] و المسالك [٤] قول عدم اعتبار العدالة إلى الأكثر.
و في الرياض: و لعلّ الأوّل- أي عدم اعتبار العدالة- أظهر، سيّما مع التأيّد بالإطلاقات الواردة مورد الغالب، لندرة العادل ثمّ قال: و لا ريب أنّ الأوّل أحوط، كما صرّح به الشهيد الثاني» [٥].
و في كشف الرموز: «فأمّا الفاسق يجوز له أخذه بلا خلاف عندنا» [٦].
و اختاره أيضاً في الكفاية [٧] و الجواهر [٨].
و يدلّ على عدم اشتراط العدالة في الملتقط الأصل و السيرة، و أنّ ظاهر حال المسلم الائتمان، و لهذا قُبِلَ قوله في ما في يده؛ من أنّه له، و طاهر و نجس، و الأصل عدم كون فعله غيرَ مشروع، و أنّه يجوز للفاسق لقطة الأموال، مع أنّه محلّ الخيانة، و الفرق بينهما غير ظاهر، و كذا يدلّ على عدم الاشتراط إطلاق النصوص المتقدّمة،
[١] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٧٠، الطبعة الحجريّة.
[٢] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨٤.
[٣] الروضة البهيّة: ٧/ ٧٣.
[٤] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦٧.
[٥] رياض المسائل: ١٤/ ١٤٢.
[٦] كشف الرموز: ٢/ ٤٠٧.
[٧] كفاية الأحكام: ٢/ ٥٢٢.
[٨] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٦٢ و ١٦٣.