أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٤ - ب المعنى الاصطلاحي
و يلتقط أخيراً» [١].
و اختاره في اللمعة و الروضة [٢] و المسالك [٣]، و جامع المقاصد [٤]، و كذا في المختصر النافع [٥]، و التنقيح الرائع [٦]، و المهذّب البارع [٧].
هذا، و الظاهر أنّه لم يكن للّقيط حقيقة شرعية، و لم يكن عند الفقهاء فيه اصطلاح خاصّ، بل المقصود منه عندهم معناه اللغوي، و المعنى اللغوي كما عرفته لا يشمل المجنون، و جاء في تحرير الوسيلة: «إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له، و لا يستقلّ [٨] بنفسه على السعي فيما يصلحه، و الدفع عمّا يضرّه و يهلكه- و يقال له:
اللقيط يجوز بل يستحبّ التقاطه و أخذه، بل يجب» إلخ [٩].
و في الجواهر: «و من ذلك كلّه يظهر لك أنّ إيكال اللقيط إلى العرف لعدم الحقيقة الشرعيّة له أولى من هذه الكلمات التي لا يخفى عليك ما فيها بعد الإحاطة بما ذكرناه» [١٠].
فعلى هذا الأقرب عندنا تعريف المحقّق في الشرائع و من تبعه، و مفاده-
[١] الدروس الشرعيّة: ٣/ ٧٣.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ١٤٣، الروضة البهيّة: ٧/ ٦٦- ٦٧.
[٣] مسالك الأفهام: ١٢/ ٤٦١.
[٤] جامع المقاصد: ٦/ ٩٧.
[٥] المختصر النافع: ٢٦١.
[٦] التنقيح الرائع: ٤/ ١٠٦.
[٧] المهذّب البارع: ٤/ ٢٩٦.
[٨] هذا القيد- أي عدم الاستقلال على السعي فيما يصلحه، و الدفع عمّا يضرّه- ليس في كلمات اللغويّين و لا في ما يفهمه العرف، و ليس لهذا اللفظ حقيقة شرعيّة، إلّا أن يُقال: إنّ هذا القيد يستفاد إمّا من لفظ الصبيّ، أو من لفظ المنبوذ؛ فإنّ من يستقلّ للسعي ليس منبوذاً، م ج ف.
[٩] تحرير الوسيلة: ٢/ ٢٢٣.
[١٠] جواهر الكلام: ٣٨/ ١٥٣.