أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧٠ - آراء أهل السنة في هذين الفرعين
فرجع المقرّ عن الإقرار، لم يقبل رجوعه؛ لأنّه حقّ لغيره» [١].
و مثل ذلك في المبدع [٢]، و به قال أيضاً فقهاء المالكيّة [٣].
و الظاهر لا خلاف بينهم أيضاً في أنّه إذا لاعن الزوج ثمّ أكذب نفسه لحقه النسب.
ففي المهذّب: «إذا لاعن الزوج ثمّ أكذب نفسه وجب عليه حدّ القذف إن كانت المرأة محصنةً، أو التعزير إن لم تكن محصنة، و لحقه النسب؛ لأنّ ذلك حقّ عليه، فعاد بتكذيبه» [٤].
و كذا في المجموع [٥]، و في البيان: «إذا لاعن الزوج ثمّ أكذب نفسه عاد كلّ حقّ عليه، و هو وجوب حدّ القذف عليه و لحوق النسب الذي نفاه به، و عادت حصانتها في حقّه، و لا يعود كلّ حقّ له، و هو: عود الزوجيّة، و ارتفاع التحريم على التأبيد» [٦].
و كذا في الإنصاف و زاد «و هذا المذهب، و عليه الأصحاب، و ينجرّ أيضاً نَسَبُهُ من جهة الامّ إلى جهة الأب كالولاء، و يتوارثان» [٧].
و في المغني: «إن أكذب نفسه لحقه الولد إذا كان حيّاً بغير خلاف بين أهل العلم، و إن كان ميّتاً لحقه نسبه في قول أكثر أهل العلم» [٨]
[١] الكافي في فقه أحمد: ٤/ ٣١٤.
[٢] المبدع: ٧/ ٦١ و ج ٨/ ٣٧٣.
[٣] بلغة السالك: ٣/ ٣٤٨، مواهب الجليل: ٧/ ٢٦٦، عقد الجواهر الثمينة: ٢/ ٧١٧.
[٤] المهذّب في فقه الشافعي: ٣/ ٩٢.
[٥] المجموع شرح المهذّب: ١٩/ ١٠٢ و ١٠٣.
[٦] البيان في مذهب الشافعي: ١٠/ ٤٧٠.
[٧] الإنصاف: ٩/ ٢٦٥.
[٨] المغني: ٩/ ٤١، الشرح الكبير: ٩/ ٥٩.