أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٥ - الأول اتفق الفقهاء في أنه إذا أقر الرجل بولد لم يقبل إنكاره بعده حتى باللعان و الزم الولد
فرعان ينبغي ذكرهما في مبحث الإقرار:
الأوّل: اتّفق الفقهاء في أنّه إذا أقرّ الرجل بولد لم يقبل إنكاره بعده حتّى باللعان و الزم الولد.
ففي النهاية: «إذا أقرّ الرجل بولد و قبله ثمّ نفاه بعد ذلك لم يقبل نفيه و الزم الولد» [١]، و به قال ابن سعيد الحلّي [٢] و ابن إدريس [٣]، و كذا في الكافي [٤]، و التبصرة [٥]، و الإيضاح [٦]، و الروضة [٧].
و في الشرائع: «و إذا اعترف بالولد إمّا صريحاً أو فحوى لم يكن له بعد ذلك نفيه، و يحدّ لو نفاه و لا لعان ... و لو أجاب عن بارك اللَّه لك في مولدك (مولودك خ ل) بالتأمين أو بمشيئة اللَّه تعالى أو بنعم فهو اعتراف، بخلاف بارك اللَّه فيك أو أحسن اللَّه إليك» [٨]، و كذا في التحرير [٩].
و في القواعد: «كلّ من أقرّ بولد صريحاً أو فحوى لم يكن له إنكاره بعده و الصريح ظاهر، و الفحوى أن يجيب المبشّر بما يدلّ على الرضا، مثل أن يقال له:
بارك اللَّه لك في مولودك هذا، فيقول: آمين أو إن شاء اللَّه» [١٠]
[١] النهاية للطوسي: ٥٠٥.
[٢] الجامع للشرائع: ٣٤٣.
[٣] السرائر: ٢/ ٦٥٨.
[٤] الكافي في الفقه: ٣١٠.
[٥] تبصرة المتعلّمين: ١٤٣.
[٦] إيضاح الفوائد: ٣/ ٢٦٠.
[٧] الروضة البهيّة: ٦/ ٤٢٦.
[٨] إرشاد الأذهان: ٢/ ٦٠.
[٩] تحرير الأحكام: ٤/ ١٦.
[١٠] قواعد الأحكام: ٣/ ١٨٥.