أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٤ - آراء أهل السنة في الإقرار بالولد
له بمال ... و إن كان المقرّ به عاقلًا بالغاً لم يثبت إلّا بتصديقه؛ لأنّ له قولًا صحيحاً، فاعتبر تصديقه في الإقرار ... و إن كان المقرّ به ميّتاً، فإن كان صغيراً أو مجنوناً ثبت نسبه؛ لأنّه يقبل إقراره به إذا كان حيّاً، فقبل إذا كان ميّتاً» [١].
و به قال في شرح التنبيه [٢].
و قال الفقيه الحنفي في البناية: «من أقرّ بغلام يولد مثله، لمثله و ليس له نسب معروف أنّه ابنه و صدّقه الغلام ثبت نسبه منه؛ أي فيما إذا كان الغلام يُعبِّرُ عن نفسه، أمّا إذا كان لا يعبّر عنه يثبت نسبه منه بدون تصديقه» [٣].
و كذا في المبسوط [٤] و الهداية [٥].
و في الكافي: «إذا أقرّ الرجل بنسب مجهول النسب يمكن كونه منه و هو صغير أو مجنون، ثبت نسبه منه؛ لأنّه أقرّ له بحقّ فثبت، كما لو أقرّ له بمال ... و إن كان المقرّ به بالغاً عاقلًا لم يثبت نسبه حتّى يصدّقه؛ لأنّ له فيه قولًا صحيحاً ... و إن كان المقرّ به ميّتاً ثبت نسبه و إن كان بالغاً؛ لأنّه لا قول له [٦]، و به قال في الفروع [٧] و غيرها [٨].
و قال بعض المالكيّة: «إنّ الاستلحاق في العرف إقرار ذكر لا انثى، فلا استلحاق لُامّ اتّفاقاً؛ لأنّ الاستلحاق من خصائص الأب» [٩]
[١] المهذّب: ٣/ ٤٨٤ طبعة دار الكتب العلميّة، بيروت.
[٢] شرح التنبيه: ٢/ ٩٥٩.
[٣] البناية: ٨/ ٥٩٦.
[٤] المبسوط للسّرخسي: ١٧/ ٩٨.
[٥] الهداية شرح بداية المبتدي: ٣/ ٢١١.
[٦] الكافي في الفقه: ٤/ ٣١٤.
[٧] الفروع: ٦/ ٥٢٩.
[٨] الإنصاف: ١٢/ ١٢٩، المبدع: ٨/ ٣٧٤.
[٩] بلغة السالك: ٣/ ٣٤٣، تبيين المسالك: ٤/ ٨٨، أسهل المدارك: ٢/ ٢٠٨.