أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦١ - الثاني النصوص التي تدل على نفوذ الإقرار، وردت في الرجل
أدلّة اختصاص الإقرار بالأب
و ما يمكن أن يكون دليلًا لهذا القول امور:
الأوّل: أنّ ثبوت نسب غير معلوم الثبوت على خلاف الأصل
، فيقتصر فيه على إقرار الرجل بالولد الصغير للإجماع، و يبقى ما عداه على الأصل، فيتوقّف على البيّنة أو التصديق، كما في جامع المقاصد [١] و المسالك [٢].
و فيه: أنّ الأصل دليل حيث لا دليل. و نذكر قريباً أنّ النصّ الصحيح يدلّ بعدم الفرق بين الأب و الامّ في هذا الحكم.
الثاني: النصوص التي تدلّ على نفوذ الإقرار، وردت في الرجل
[٣]، فلا تتناول المرأة، كما في الإيضاح [٤] و الروضة، و أضاف فيها قائلًا: «و اتّحاد طريقهما ممنوع؛ لإمكان إقامتها البيّنة على الولادة دونه» [٥].
و فيه: أنّ المستفاد من النصوص أنّ مناط الحكم هو إقرار مَن يمكن أن يتولّد المقرّ به منه، و لا خصوصية للأب، بل هو و الامّ في هذا الحكم سيّان، و صدروها بلفظ الرجل من باب التغليب كما في موارد كثيرة اخرى.
و صرف إمكان إقامة البيّنة من قبل الامّ لا يوجب عدم تأثير إقرارها، و إلّا يلزم أن يحكم بعدم تأثير إقرار الأب إن أمكن أن يقيم البيّنة، و لا يقول المستدلّ به، مضافاً إلى أنّ إمكان إقامتها البيّنة على أصل الولادة غير إقامتها على ولادة المقرّ به بخصوصه الذي تتعذّر في الغالب، كما في الجواهر [٦]
[١] جامع المقاصد: ٩/ ٣٤٧.
[٢] مسالك الأفهام: ١١/ ١٢٧.
[٣] وسائل الشيعة: ١٧/ ٥٦٤، الباب ٦ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٤.
[٤] إيضاح الفوائد: ٢/ ٤٣٤.
[٥] الروضة البهيّة: ٦/ ٤٢٤.
[٦] جواهر الكلام: ٣٥/ ١٥٩.