أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٧ - شرائط نفوذ الإقرار بالنسب
و قال في الرياض في توجيه الشرط الثاني: «فلو أقرّ ببنوّة من استلحقه غيره ممّن يمكن الإلحاق به لم ينفذ؛ فإنّ الولد حينئذٍ لا يلحق بأحد المتنازعين إلّا ببيّنة أو قرعة، و لا خلاف في شيء من ذلك، بل لعلّه مجمع عليه، و يساعده الاعتبار» [١].
و بالجملة: فلا خلاف في اعتبار الشرائط الثلاثة الاولى في الإقرار بنسب الولد و إن اختلف التعبير عنها، ففي كثير من الكتب التعبير بالعبارة المزبورة، و في جملة اخرى: يشترط في الإقرار به عدم تكذيب الحسّ و الشرع و عدم المنازع، إلّا أنّ المراد واحد كما في الجواهر [٢].
فظهر ممّا ذكرنا أنّه إذا كان في إقراره منازع، بأن أقرّ ببنوّة من ادّعى غيره- ممّن يمكن في حقّه- أيضاً بنوّته لم ينفذ، فإنّ الولد حينئذٍ لا يلحق بأحد المتنازعين إلّا بإقامة البيّنة أو القرعة، كما تدلّ عليه النصوص المستفيضة.
كصحيحة
معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا وطء رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً، أقرع الوالي بينهم، فمن قرع كان الولد ولده، و يردّ قيمة الولد على صاحب الجارية» [٣]
. و ما رواه سليمان بن خالد، عنه عليه السلام، قال: «قضى علي عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد، و ذلك في الجاهليّة قبل أن يظهر الإسلام، فأقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع» [٤]
، و غيرها [٥]
[١] رياض المسائل: ١٣/ ١٥١- ١٥٢.
[٢] جواهر الكلام: ٣٥/ ١٥٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٤/ ٥٦٦، الباب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٤/ ٥٦٦، الباب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٤/ ٥٦٧، الباب ٥٧ من أبواب نكاح العبيد ح ٣- ٥ و ج ١٧/ ٥٧١ الباب ١٠ من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ١.