أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٤ - الثاني إذا حكمنا بإلحاق الولد الذي انخلق من طريق عملية التلقيح بالرجل، يترتب عليه في الجملة أحكام الأب
و كذا في القواعد [١]، و جامع المقاصد [٢]، و الجواهر [٣]. و في تفصيل الشريعة يعتبر في صحّة الإجارة كون المنفعة مباحةً، فلا تصحّ فيما إذا كانت المنفعة محرّمة، بل الظاهر اتّفاق أصحابنا على اعتبار هذا الشرط في صحّة الإجارة، و أنّه لا تنعقد مع حرمة المنفعة» [٤].
الثاني: إذا حكمنا بإلحاق الولد الذي انخلق من طريق عمليّة التلقيح بالرجل، يترتّب عليه في الجملة أحكام الأب
من وجوب النفقة، و حرمة النكاح، و جواز النظر إليها إن كان بنتاً، و الولاية له و لأبيه عليه، و التوارث، و يصير لأولاد أبيه أخاً أو اختاً، و هم إخوته أو أخواته.
و هكذا في كلّ مورد حكمنا بإلحاق الولد بالمرأة ثبتت امومتها، و يترتّب عليها أحكام الامومة في الجملة، فتكون المرأة امّاً للوليد، فيجوز له النظر إليها، و يجوز لها النظر إليه، و تحرم عليه و يحرم عليها النكاح مؤبّداً، و لها فيه حقّ الحضانة ذكراً كان أم انثى، و يصير بالنسبة إلى أولاد امّه إخوة لُامّ، و يتوارثان على إشكال، كما أشار إلى بعض ذلك في تحرير الوسيلة [٥] و غيرها [٦].
و لكلّ هذه الأحكام أدلّة و مباحث فقهيّة قد ذكرت أصولها في المطوّلات.
و ذكر السيّد الصدر في ما وراء الفقه من جملة الأحكام المترتّبة على التلقيح وجوب مهر المثل، حيث قال: «من تسبّب إلى حملها فعليه مهر [٧] أمثالها يدفعه لها،
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٦.
[٢] جامع المقاصد: ٧/ ١٢٢.
[٣] جواهر الكلام: ٢٧/ ٣٠٧.
[٤] تفصيل الشريعة، كتاب الإجارة: ٤١- ٤٢.
[٥] تحرير الوسيلة: ٢/ ٥٥٩.
[٦] جامع المسائل للسيّد الگلبايگاني: ٢/ ١٧٧، المسائل المنتخبة للسيّد السيستاني: ٥٣٣.
[٧] الظاهر عدم وجود دليل واضح على ثبوت مهر المثل في المقام، سيّما إذا كان العمل. يرضاها و مخالفة الزوج؛ فإنّ اشغال رحم الزوجة بغير إذنه لا يكون مثبتاً لمهر المثل، مضافاً إلى أنّ الظاهر من الفتاوى ثبوت مهر المثل في موارد الوطء؛ سواء كان بعقد فاسد أو من طريق الشبهة. أمّا في موارد التلقيح من دون الوطء، فلا دليل على ثبوته، م ج ف.