أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٢ - القول الثاني - و هو الأقوى - ما ذهب إليه الإمام الخميني قدس سره
صدق الامومة في جميع الموارد حتّى مثل المقام، و يشهد لذلك أنّه لو اخرج الجنين من غير الموضع الطبيعي لا تصدق عليه الولادة، و مع ذلك لا ريب في صدق الامومة. و عليه: فلعلّ ذكر الولادة للطفل بملاحظة كونها أمراً غالبياً أو دائمياً في تلك الأزمنة، أو لعلّ المراد من الولادة هو تكوّن الولد من مائها، كما أنّ بهذا الاعتبار أيضاً يطلق الوالد على الأب، و كيف كان، فلا وجه لرفع اليد عن الحكم العرفي في باب الوالديّة بمثل الآية الكريمة التي لا إطلاق لها بالنسبة إلى المقام [١].
القول الثاني- و هو الأقوى-: ما ذهب إليه الإمام الخميني قدس سره
من أنّه لو ثبت أنّ نطفة الزوجين- أي الّذين انتقلت منهما النطفة و البويضة إلى رحم المرأة الثانية- منشأ للطفل، فالظاهر إلحاقه بهما؛ سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعية [٢] و اختاره بعض المعاصرين [٣].
و قال في الفتاوى الجديدة: «هذا الولد يخصّ أصحاب النطفة و يكون من محارمهم و ورثتهم، أمّا فيما يتعلّق بالام البديلة فيكون بمثابة ابنها بالرضاعة، بل إنّ لها الأولوية عليه من بعض الجهات؛ لأنّ جميع لحمه و عظمه نامٍ منها، لذا يحرم عليه الزواج فيما بعد من هذه المرأة أو ابنها، و لكنّه لا يرثها [٤]
[١] قراءات فقهيّة معاصرة في معطيات الطبّ الحديث: ١/ ٢٦٤- ٢٦٥ مع تصرّف.
[٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ٥٩٤ مسألة ١٠.
[٣] ٦٨ قراءات فقهية معاصرة في معطيات الطبّ الحديث: ١/ ٢٦٥.
[٤] الفتاوى الجديدة، (مسائل طبيّة): ٤٢٧.