أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٢ - الحكم التكليفي في التلقيح الصناعي
و بالجملة: هذه الصورة من أهمّ ما يثير الجدل فقهيّاً في مبحث التلقيح الصناعي، و هي المسمّاة بالرحم البشريّة المستأجرة.
الصورة السادسة: تلقيح منيّ حيوان في رحم امرأة أو بالعكس
، أي تلقيح منيّ رجل في الحيوان إن أمكن أن يتولّد الطفل من هذا الطريق.
الحكم التكليفي في التلقيح الصناعي
تارة: يقع الكلام في حكمه التكليفي؛ بمعنى أنّ التلقيح الصناعي محرّم مطلقاً أو في بعض الصور، و اخرى: في حكمه الوضعي، أي إلحاق الولد. أمّا حكمه التكليفي فقد توجد هناك عدّة صور لجواز التلقيح الصناعي:
١- كأن يقوم الزوج بإخراج البويضة من المرأة و يدخلها بعد التلقيح في رحم زوجته، أو تقوم هي بنفسها، و يكون الماء ماء الزوج نفسه، و يكون الإنزال عن طريق التهييج الجنسي مع الزوجة، كأن يكون الزوج طبيباً اختصاصيّاً، إلّا أنّه نادرٌ جدّاً.
و الظاهر انّه لا إشكال في جوازه، كما أفتى به بعض أعلام العصر [١]، قال الإمام الخميني قدس سره: «لا إشكال في أنّ تلقيح ماء الرجل بزوجته جائز و إن وجب الاحتراز عن حصول مقدّمات محرّمة ... فلو فرض أنّ النطفة خرجت بوجهٍ محلّل و لقّحها الزوج بزوجته، فحصل منها ولد كان ولدهما كما لو تولّد بالجماع» [٢].
و بالجملة: لا منع للاستيلاد بهذه الكيفيّة و إن لم تكن عاديّة، و لو شكّ في حليّتها أو حرمتها فمقتضى البراءة الشرعيّة و العقليّة هو الجواز.
نعم، لو توقّفت هذه الكيفيّة على مقدّمات محرّمة، ككون المُلقِّح أجنبيّاً،
[١] جامع المسائل: ٢/ ٤٨٩، مهذّب الأحكام: ٢٥/ ٢٤٧.
[٢] تحرير الوسيلة: ٢/ ٤٩١ مسألة ١.