أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٥ - الثاني إنما يشرع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم
ينفي القاضي نسب الولد و يلحقه بامّه» [١]. و في الإنصاف: «الولد ينتفي بتمام تلاعنهما على الصحيح من المذهب، و عليه الأصحاب» [٢]. و مثل ذلك في المغني [٣]، و الشرح الكبير [٤]، و المحرّر [٥].
فرعان
الأوّل: لا يجوز للرجل أن ينكر ولديّة مَن تولّد في فراشه مع إمكان لحوقه به
فضلًا عمّا إذا اتّهمها، بل يجب عليه الإقرار بولديّته.
نعم، يجب عليه أن ينفيه و لو باللعان مع علمه بعدم تكوّنه منه من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به، إذا كان بحسب ظاهر الشرع لحق به لو لا نفيه؛ لئلّا يلحق بنسبه من ليس منه، فيترتّب عليه حكم الولد في الميراث و النكاح و النظر إلى محارمه و غير ذلك، و تقدّم ما يدلّ على ذلك.
الثاني: إنّما يشرع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم
. و أمّا ولد المتمتّع بها فينتفي بنفيه من دون لعان و إن لم يجز له نفيه و لم يعلم بالانتفاء كما في مهذّب الأحكام [٦]، و تقدّم أيضاً ما يدلّ على ذلك، و تفصيل الكلام في الفرعين في كتاب اللعان، فراجع المطوّلات.
[١] الهداية شرح بداية: ١- ٢: ٣٠٤.
[٢] الإنصاف: ٩/ ٢٦١.
(٣، ٥) المغني: ٩/ ٣٧- ٣٨. الشرح الكبير: ٩/ ٥٠- ٥١.
[٥] المحرّر: ٢/ ٩٩.
[٦] مهذّب الأحكام: ٢٦/ ٢٥٤.