إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٧٠ - سبب استشهاده عليه السلام
البيعة ليزيد، و طلب الحسين و ابن الزبير فلم يوجدا، فقال المسور بن مخرمة: عجل أبو عبد اللّه، و ابن الزبير الآن يلفته و يزجيه إلى العراق ليخلو بمكة. فقدما مكة، فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب، و لزم ابن الزبير الحجر و لبس المعافري، و جعل يحرض الناس على بني أمية، و كان يغدو و يروح إلى الحسين، و يشير عليه أن يقدم العراق، و يقول: هم شيعتك و شيعة أبيك، فكان عبد اللّه بن عباس ينهاه عن ذلك، و يقول: لا تفعل.
و منهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد جرادة المولود ٥٨٨ و المتوفى ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٦٠٨ ط دمشق) قال:
فذكر مثل ما مر عن ابن منظور و ذكر أيضا في ص ٢٥٧٢ مثله.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ محمد الخضري بك المفتش بوزارة المعارف و المدرس التاريخ الإسلامي بالجامعة المصرية في «محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية» (ج ٢ ص ١٢٤ ط المكتبة التجارية الكبرى بمصر) قال: جاء الحسين مكة فكان أهلها يختلفون إليه و يأتونه و من بها من المعتمرين و أهل الآفاق و ابن الزبير قد لزم جانب الكعبة فهو قائم يصلي عندها عامة النهار و يطوف و يأتي الحسين فيمن يأتيه و لا يزال يشير عليه بالرأي و هو أثقل خلق اللّه على ابن الزبير لأن أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين بالبلد. لما بلغ أهل الكوفة موت معاوية و بيعة يزيد أرجفوا بيزيد و اجتمعت الشيعة إلى منزل كبيرهم سليمان بن صرد الخزاعي و اتفقوا أن يكتبوا إلى الحسين يستقدمونه ليبايعوه، فكتبوا إليه نحوا من ١٥٠ صحيفة. و لما اجتمعت الكتب عنده كتب إليهم: أما بعد فقد فهمت كل الذي اقتصصتم و قد بعثت إليكم بأخي و ابن عمي و ثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل و أمرته أن يكتب إليّ بحالكم و أمركم و رأيكم فان كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم و ذوي الحجى منكم على مثل ما قدمت به رسلكم أقدم إليكم وشيكا إن شاء