إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢١ - مستدرك نسبه الشريف و ولادته و ألقابه و كناه و فضائله و مناقبه عليه السلام
حضور حملته و كان مما أظهره في بعض القضايا ما حقن به دما قد انعقد بسبب إراقته و ما أنقذ به خلقا جما من الحيرة لاشكال واقعته حتى حصل له عليه السلام الاعتراف بعلمه و معرفته
فانه احضر إلى عمر بن الخطاب و هو حينئذ أمير المؤمنين امرأة زانية و هي حامل فأمر برجمها و إقامة حد الزنا عليها فقال له علي عليه السلام انه لا سبيل لك على ما في بطنها فردها عمر و قال بمحضر من الصحابة لولا علي لهلك عمر.
و لما ولي علي عليه السلام إمرة المؤمنين رفعت اليه واقعة حارت عقول علماء وقتها في حكمها و حارت افهامهم عن إدراكها و فهمها ففوقت يد معرفته لكشف اشكالها صائب سهمها فانجلت بنور علمه و تأييد حكمه ظلمة أشباهها و غمة غمها
فانه تزوج رجل بامرأة لها فرج النساء و فرج الرجال و هي التي تسميها العلماء الخنثى و كان للرجل جارية مملوكة له فجعل تلك الجارية صداقا للمرأة التي تزوجها فدخل بها و وطئها فحبلت منه و ولدت له ولدا و انها وطئت بفرج الرجال الجارية التي أخذتها صداقا فحبلت الجارية من وطئها فولدت ولدا فصارت المرأة التي هي خنثى اما للولد الذي ولدته من زوجها و أبا للولد الذي ولدته جاريتها من وطيها فاشتهرت قضيتها و رفعت إلى أمير المؤمنين فحضر والديه و شرحت له حقيقة القضية و ان المرأة التي خنثى تحيض و توطأ و تطأ و قد حبلت و أحبلت و صار الناس متحيري الافهام في ذلك و في إصابة صوابها مضطري الأفكار في كيفية جوابها منتظرين من علوم أمير المؤمنين ما يعلمون به حكم فصل خطابها فاستدعى عليه السلام غلاميه برقا و قنبرا و أمرهما أن يعتبرا أضلاع الخنثى اعتبارا لا يعترضه شك و لا يبقى معه ريب و يعداها من الجانبين فان كانت الأضلاع متساوية في الجانب الأيمن و الأيسر فهي امرأة و ان كانت متفاوتة و الأيسر أنقص من الأيمن بضلع فهو رجل فادخل الخنثى كما أمير أمير المؤمنين عليه السلام فلما أماطا عن أضلاعه لباسها و جرّداها و أحاط علما باعتبارها و عداها وجدا أضلاع الجانب الأيسر تنقص عن أضلاع