إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٨٤ - و من كلامه عليه السلام المنثور و المنظوم
أفاق و هو يندب أخاه و يقول بشجو وا ويلاه.
لا بصرت من قبح المنية منظرا يهال لمرآة و يرتاع ناظر أكابر أولاد يهيج اكتيابهم إلى ما تناسوه البنون الأصاغر و رنّة نسوان عليه جوازع مدامغها فوق الخدود غزائر ثم أخرج من سعة قصره إلى ضيق قبره حثوا بأيديهم عليه التراب و أكثروا التلدد و الانتحاب و وقفوا ساعة عليه و قد يئسوا من النظر اليه.
فولوا عليه معلولين و كلهم لمثل الذي لامي أخوهم محاذر كشاه رتاع آمنات بدا لها بمدنية بادى الذراعين حاسر فريعت و لم ترتع قليلا و أجفلت فلما انتهى منه الذي هو حاذر عادت إلى مراعاها و نسيت ما في اجتهادها ا فبافعال البهائم اقتدينا أم على آثارها جرينا عد إلى ذكر المنقول إلى الثرى و المدفوع إلى هول ما ترى.
هوى مصرعا في لحده و توزعت مواريثه أرحامه و الأواصر و انحوا على أمواله يقسمونها و لا حامدا منهم عليها و شاكر فيا عامر الدنيا و يا ساعيا لها و يا آمنا من أن تدور الدوائر كيف أمنت هذه الحالة و أنت ساير إليها لا محالة أم كيف تتهنّأ بحياتك و هي مطيّتك إلى مماتك أم كيف يشبع طعامك و أنت تنتظر حمامك.
و لم تتزود للرحيل و قد دنا و أنت على حال وشيكا مسافر و يا ويح نفسي كم اسوّف توبتي و عمري فإن و الردى لي ناظر و كل الذي أسلفت الصحف مثّلت يحاذي عليه عادل الحكم قاهر فكم ترقّع بدينك دنياك و تركت في ذلك هواك إني لأراك ضعيف اليقين يا واقع الدنيا بالدين أ بهذا أمرك الرحمن أم على هذا ذلك القرآن.
تخرّب ما يبقى و تعمر فانيا فلا ذاك موفور و لا ذاك عامر فهل لك ان وافاك حتفك بغتة و لم تكتسب خير لدى اللّه عاذر