إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٥٩ - ما قيل في رثاه عليه السلام
أضحكني الدهر و أبكاني و الدهر ذو صرف و ألوان سائلهم عن ستة صرعوا بالطف أضحوا رهن الأكفان لقد ذللنا بعد عز فما أدفع ضيما حين يغشاني و مما قالت حين رأت الحسين منصوبا رأسه المحلى بكل رين:
يا هلالا لما استتم ضياء خانه دهره و أمسى غروبا يا قضيبا اغض ما كان أودته رياح الردى و كان رطيبا ما توهمت يا شقيق فؤادي كان هذا مقدرا مكتوبا يا أخي الصغيرة كلّمها فقد كاد قلبها أن يذوبا يا أخي لو ترى عليا بذل الأسر مضني لا يستطيع ركوبا كلّما أوجعوه ضربا ناداك بذل و فاض دمعا سكوبا و
إن الامام زين العابدين عليه السلام لما حمل إلى ابن زياد على بعير بغير وطأ و أفخاذه تشحب دما كان يقول:
يا أمة السوء لا سقيا لسعيكم يا أمة لن تراعى جدّنا فينا يسيرونا على الأقتاب عارية كأننا لم نشيد فيكم دينا تصفقون على أيديكم فرحا و أنتم في فجاج الأرض تسبّونا أليس جدي رسول اللّه و يحكم أهدى البرية من طرق المضلينا يا وقعة الطف قد أورثتني كمدا و اللّه يهتك أسناد المسيئينا
و روى الامام الصالحاني بإسناد عن إمام الأئمة و قائد الامة محمد بن إدريس الشافعي في مرثية الحسين عليه السلام:
تاوّب همي و الفؤاد كئيب و ادقّ عيني و الرقاد غريب و مما نفى نومي و شيّب لمتي تصاريف أيام لهن خطوب فمن مبلغ عني الحسين رسالة و إن كرهتها أنفس و قلوب قتيلا بلا جرم كان قميصه صبيغ بماء الأرجوان خضيب