إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٥٣ - كلام عبد الله بن الزبير في شهادة الحسين عليه السلام
كلام عبد اللّه بن الزبير في شهادة الحسين عليه السلام
رواه العلامة الشريف أحمد بن محمد الحسيني الخوافي في «التبر المذاب» (ص ٩١ المخطوط) قال:
قال عامر الشعبي لما بلغ عبد اللّه بن الزبير قتل الحسين بكى حتى بل دموعه لحيته ثم صعد المنبر و قال ألا و إنّ أهل العراق قوم غدر فجر ألا و إن أهل الكوفة دعوا حسينا ليولّوه عليهم يقيم أمورهم و يسير فيهم بسيرة جدّه و ينصرهم على عدوهم و يعيد معالم الإسلام و منار الايمان فلما قدم عليهم ثاروا عليه فقتلوه و قالوا له أما أن تضع يدك في يد الفاجر الملعون ابن زياد فيرى فيك رأيه أو ينفذ فيك حكمه فاختار الوفاة الكريمة على الحياة الذميمة فرحم اللّه حسينا و أخزى قاتله و لعن من أمر بذلك و رضى به أ فبعد ما جرى على أبي عبد اللّه الحسين ما جرى يطمأنّ أحد إلى هؤلاء و يقبل عهود الفجر الغدر أما و اللّه لقد كان الحسين صوّاما بالنهار و قوّاما بالليل و بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و اللّه لهو أولى من يزيد الفاجر الذي استبدل بالقرآن الغنا و بالبكاء من خشية اللّه الحداء و بالصيام شرب الخمر و بقيام الليل الزمور و المعازف و بمجالس الذكر الركض في طلب الصيود و اللعب بالقردة فسوف يلقون غيّا ألا لعنة اللّه على الظالمين الذين بدّلوا نعمة اللّه كفرا و حلّوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها فبئس القرار.
و قال الفاضل المعاصر خالد محمد خالد في «أبناء الرسول صلّى اللّه عليه و آله في كربلاء» (ص ٧ ط ٥ دار ثابت القاهرة) قال:
من الصعب أن نجد في تاريخ البشرية كله، يوما كذلك اليوم الفريد و المجيد ..
و أبطالا، كاولئك الأبطال الشاهقين و الباهرين ..!! إذ لم يكن الأمر في ذلك اليوم، أمر شهداء برزوا لمناياهم في استبسال و غبطة .. و لا أمر جيش، خرج لجيش مثله، فأبلى و أحسن البلاء .. إنما الأمر الذي شغل الدنيا في يوم كربلاء، هو أنه اليوم الذي تجلت